هل يجب على الإمام الإعلام في أثناء الصلاة إذا تبيّن بطلان صلاته بالحدث؟

هل يجب على الإمام الإعلام في أثناء الصلاة إذا تبيّن بطلان صلاته بالحدث؟

ذكر صاحب العروة في أحكام صلاة الجماعة أنّه: "إذا تبيّن للإمام بطلان صلاته من جهة كونه محدِثاً أو تاركاً لشرط أو جزء أو ركن أو غير ذلك فإن كان بعد الفراغ لا يجب عليه إعلام المأمومين وإن كان في الأثناء فالظاهر وجوبه"[1].

المستفاد من كلام صاحب العروة أنّه بعد الفراغ لا يجب عليه الإعلام، وهذا يدلّ على صحّة صلاة المأمومين وقد ذكر هذا في مسألة سابقة على هذه إذا تبيّن للمأموم بعد الصلاة كون الإمام فاسقاً أو كافراً أو غير متطّهر أو تاركاً لركن... انكشف بطلان الجماعة لكنّ صلاة المأموم صحيحة إذا لم يزد ركناً أو نحوه مما يخلّ بصلاة المنفرد[2].

الفرق بين المسألتين:

إنّ في مسألة 36 لم يبيّن صاحب العروة حكم الجماعة بالنسبة إلى المأمومين أنّها باقية، أي أنّها صحيحة أم لا؟ إنّما بيّن صحّة صلاتهم وعدم وجوب الإعلام من قبل الإمام إذا كان بعد الفراغ وإن كان في الأثناء يجب حيث قال: "فالظاهر وجوبه".

فالمستفاد من ظاهر كلامه ترتّب آثار الجماعة على صلاة المأمومين إذا كان بعد الفراغ وأمّا في الأثناء فينفردوا.

وأمّا في مسألة 34 إذا تبيّن بعد الصلاة... انكشف بطلان الجماعة ولكنّ صلاة المأمومين صحيحة.

ففي المسألتين تصحُّ صلاة المأمومين بعد فراغ الإمام، إنّما الفرق أنّ في مسألة 34 لم يبيّن هل على الإمام الإعلام أم لا؟ وفي مسألة 36 بيّن ذلك إن كان بعد الفراغ لا يجب وإن كان في الأثناء فالظاهر وجوبه.

اختلف الأعلام في تعاليقهم على المسألتين مع الاتفاق على صحّة صلاة المأمومين لو انكشف لهم بعد الصلاة، وعدم صحّة صلاة الإمام، والاتفاق على عدم وجوب الإعلام من الإمام بعد الفراغ، وإنّما اختلفوا في وجوب الإعلام لو تبيّن بطلان صلاته في الأثناء فذهب صاحب العروة إلى قوله: "فالظاهر وجوبه"، والمحقق النائيني+ قال: "بل الأحوط" مع أنّه لم يحتط في كتابه الفتاوى كما هو صريح كلامه: "لا يجب عليه إعلام المأمومين"[3]، وذهب المشهور إلى صحّة صلاة المأمومين ومستندهم بعدم وجوب الإعادة عليهم روايات كثيرة جملة منها معتبرة وصحيحة وبإزائها روايات أخرى تشير إلى وجوب الإعادة لعلّ مستند الإسكافي كما حكاه عنه في المختلف[4]، وأما قول ابن الجنيد مختصّ بالكفر والفسق أي إذا تبيّن كون الإمام فاسقاً أو كافراً.

نعم حكى عنه في المختلف أيضاً[5] الإعادة لو تبيّن بقاء الوقت.

وذهب علم الهدى في الناصريات إلى وجوب الإعادة لو تبيّن حدث الإمام[6].

وحكى الحلي في السرائر[7] وجوب الإعادة لو تبيّن كفر الإمام أو فسقه.

لعل مستند الإسكافي بالإعادة بعض الروايات الضعيفة.

منها: ما رواه في البحار عن نوادر الراوندي بسنده عن موسى بن إسماعيل عن أبيه عن جدّه موسى بن جعفر× عن آبائه^: >من صلّى بالناس وهو جنب أعاد وأعاد الناس<[8].

ومنها: ما ورد في كتاب دعائم الإسلام[9] وكذا في المستدرك[10] عن علي× قال: >صلّى عمر بالناس صلاة الفجر، فلمّا قضى الصلاة أقبل عليهم فقال: أيّها الناس إن عمر صلّى بكم الغداة وهو جنب، فقال له الناس فماذا ترى؟ فقال: عليّ الإعادة ولا إعادة عليكم<[11].

ومنها: رواية عبدالرحمن العرزمي عن أبيه عن أبي عبد الله× قال: >صلّى عليّ× بالناس على غير طهر وكانت الظهر، ثم دخل فخرج مناديه أنّ أمير المؤمنين صلّى على غير طهر فأعيدوا وليبلّغ الشاهد الغائب<[12].

ضعيفة سنداً ومضمونها لا يقبل التصديق لأنّها منافية لمقام الإمامة والعصمة.

ونسب الحر العاملي إلى الشيخ الطوسي قوله: "هذا خبر شاذّ مخالف للأحاديث كلّها وهو ينافي العصمة"[13].

لذا يقول السيد الخوئي+: "لا يكاد ينقضي تعجّبي من الشيخ والكليني لدى الظفر بهذه الرواية وأمثالها مما يخالف أصول المذهب أنّهما كيف ينقلانها في كتب الحديث المستوجب لطعن المخالفين على أصولنا، فالرواية مقطوعة البطلان"[14].

منها: صحيحة معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبدالله×: أيضمن الإمام صلاة الفريضة، فإنّ هؤلاء يزعمون أنّه يضمن؟ فقال: >لا يضمن أيّ شيء إلا أن يصلّي بهم جنباً أو على غير طهر<[15].

سند الشيخ إلى معاوية بن وهب البجلي صحيح وإليه طريق آخر حسن في الفهرست.

قال صاحب الوسائل: "الحكم بضمان الإمام يدلّ على وجوب الإعادة عليه وعدم وجوب الإعادة على المأمومين"[16].

وقال آخر: "يمكن أن يكون المراد أنّ الإمام ليس بضامن لإتمام الصلاة بالقوم فربما حدث به حدث قبل أن يتمّها أو يذكر أنّه على غير طهر، أو يكون المراد ليس بضامن لما تركه المأموم متعمّداً".

ولكنّ السيد الخوئي+ قال[17]: "الإنصاف أنّ الرواية لا دلالة فيها لا على وجوب الإعادة على المأمومين ولا عدم الوجوب؛ فإنّ مفادها أنّ صلاة المأمومين إنّما هي في عهدتهم، وهم المكلّفون بإتيانها على وجهها من الأجزاء والشرائط وليست في عهدة الإمام كما يزعم هؤلاء[18] من إيكال الصلاة إلى الإمام وعدم إتيانهم بشيء عدا مجرّد المتابعة في الأفعال"، وكأنّ المصلّي حقيقة ليس الإمام فحسب، فلا يتحمّل الصلاة عنهم، ولا يتعهّد لهم بشيء عدا أن يصلّي بهم صلاة صحيحة، حيث إنّه لازم التصدّي لمنصب الإمامة، فلا يتعهّد ولا يضمن إلا الإمامة بإتيان صلاة صحيحة جامعة للأجزاء والشرائط، فلو خالف وصلّى بهم صلاة فاسدة كأن كان جنباً أو على غير طهر كان آثماً ومعاقباً لخروجه عن مقتضى تعهّده وإخلاله بوظيفته إن كان عامداً وإلا فلا شيء عليه، فضمان الإمام حينئذٍ معناه الإثم الناشئ عن تخلّفه عن تعهّده ولا تعرّض في الصحيحة لحكم الإعادة على المأمومين نفيا ولا إثباتاً.

وكيف ما كان، فهذه الروايات كلّها ساقطة وغير صالحة للاستدلال بها لوجوب الإعادة، قبال تلك الروايات الكثيرة المعتبرة المتضمّنة لنفي الإعادة صريحاً التي هي مستند المشهور.

ثمّ إنّ تلك الروايات قد تضمّنت نفي الإعادة في مواضع أربعة ودلّت عليها روايات:

1-   ما إذا كان الإمام جنباً أو على غير طهر.

2-   ما لو تبيّن كفر الإمام.

3-  ما إذا لم يكن الإمام ناوياً للصلاة.

4-   ما لو تبيّن كون الإمام على غير جهة القبلة لظلمة أو عمى ونحو ذلك.

لكن نترك الموارد الثلاثة لأنّه ليس مورد البحث وإنّما نذكر المورد الأول وهو ما إذا كان الإمام جنباً أو على غير طهر، وقد دلّت الصحاح عليها منها صحيحة الحلبي في الفقيه، محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي -وسند الشيخ الصدوق إلى الحلبي صحيح- عن أبي عبد الله× في حديث[19] >قال: من صلّى بقوم وهو جنب أو على غير وضوء فعليه الإعادة وليس عليهم أن يعيدوا وليس عليه أن يعلمهم، ولو كان ذلك عليه لهلك، قال: قلت: كيف كان يصنع بمن قد خرج إلى خراسان؟ وكيف كان يصنع بمن لا يعرف؟ قال: هذا عنه موضوع<[20].

منها: صحيحة جميل بن درّاج عن زرارة عن أحدهما‘ قال: >سألته عن رجل صلّى بقوم ركعتين ثمّ أخبرهم أنّه ليس على وضوء؟ قال: يتمّ القوم صلاتهم، فإنّه ليس على الإمام ضمان<[21].

بإسناده أي الإسناد السابق وهو سند الشيخ الصدوق في الفقيه كما نقل عنه صاحب الوسائل عن جميل عن زرارة عن أحدهما لقائل أن يقول: إن أحدهما في السند تصبح مضمرة لأنّا لا نعلم عن نقل زرارة.

أقول: المضمرة في مثل المقام لا تضرّ بالسند لأنّ شخص زرارة ومحمد بن مسلم لا ينقلان عن غير المعصوم الذي أحدهما الإمام أبو جعفر الباقر×أو الإمام أبو عبدالله الصادق×، إذاً فلا إشكال في صحة السند.

منها: محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى وفضالة بن أيّوب عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر×: >قال: سألته عن الرجل يقوم القوم وهو على غير طهر فلا يعلم حتى تنقضي صلاتهم؟ قال: يعيد ولا يعيد من صلّى خلفه، وإن أعلمهم أنّه على غير طهر<[22].

المستفاد منها عدم إعادة صلاة المأمومين بعد انقضاء صلاة الجماعة، وإن أخبرهم الإمام أنّه كان على غير طهر ولم يكن عالماً بذلك.

منها: (صحيحة زرارة) وعنه -أي سند الشيخ في التهذيب- عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن زرارة، عن أبي جعفر×: >قال: سألته عن قوم صلّى بهم إمامهم وهو غير طاهر، أتجوز صلاتهم أم يعيدونها؟ فقال: لا إعادة عليهم، تمّت صلاتهم وعليه هو الإعادة، وليس عليه أن يعلمهم، هذا عنه موضوع<[23]

والمستفاد من إطلاق قوله >وليس عليه أن يعلمهم...< حتى لو علم في الأثناء لا يجب عليه الإعلام.

ومنها: (صحيحة محمد بن مسلم) علي بن إبراهيم عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: >سألت أبا عبدالله× عن رجل أمّ قوماً وهو على غير طهر فأعلمهم بعد ما صلّوا؟ فقال: يعيد هو ولا يعيدون<[24].

لقائل أن يقول: إنّ المستفاد من بعض الصحاح أنّ صلاة المأمومين صحيحة في حال كونهم على غير علم بحدث الإمام في الأثناء ولم يكن الإمام عالماً بحدثه إلا بعد الانتهاء، وإن أعلن بعدها، فلا إعادة عليهم.

لذا لا يمكن القول بالصحّة مطلقاً لو علم الإمام بالحدث في الأثناء واستمرّ في صلاته ومن ثمّ أعلن.

قلت: يمكن استفادة الإطلاق بصحة صلاة المأمومين حتى لو علم الإمام في الأثناء واستمر في صلاته من صحيحة الحلبي المتقدّمة: >...من صلّى بقوم وهو جنب أو على غير وضوء... وليس عليه أن يعلمهم ولو كان ذلك عليه لهلك...<.

وإن أبيت عن قبول ذلك؛ أي: عدم صراحتها وعدم إطلاقها!!

نقول: إنّ صحيحة محمد بن مسلم الثانية: >.. أمّ قوماً وهو على غير طهر...< فهي صريحة وواضحة الدلالة وإطلاقها يشمل المورد وهو كون الإمام على علم بالحدث في الأثناء واستمرّ في صلاته وبعد الانتهاء أعلن بكونه محدثاً، فقال الإمام: يعيد ولا يعيدون، بل لا يجب عليه الإعلان بعد الصلاة حتى لو كان عالماً بالحدث واستمرّ كما في صحيحة زرارة الثانية: >.. صلّى بهم إمامهم وهو غير طاهر.. فقال: لا إعادة عليهم، تمّت صلاتهم.. وليس عليه أن يعلمهم وهذا موضوع عنه<، فهذه أصرح من صحيحة محمد بن مسلم الثانية بعدم إعادة صلاة المأمومين وإن كان الإمام محدثاً ولا يجب على الإمام إعلامهم بل موضوع عنه.

إطلاقات بعض هذه الصحاح تكفي في الحجية بصحّة صلاة المأمومين سواء كان الإمام عالماً في الأثناء بالحدث، أم علم بعد صلاته، سواء أعلن أنّه كان محدثاً في الأثناء أم علم بعد الانتهاء كما أشارت الصحيحة، فالأقوى صحّة صلاة المأمومين دون الإمام.

بقي شيء في المقام: وهو هل يمكن أن نستفيد منها صحّة الجماعة وترتيب آثارها على صلاة المأمومين بحيث لو أخلّ المأموم ببعض الأمور التي تخلّ بصلاة المنفرد فلا تجب عليه الإعادة.

قال صاحب العروة: "إذا تبيّن بعد الصلاة... أو غير متطهر... انكشف بطلان الجماعة لكنّ صلاة المأموم صحيحة إذا لم يزد ركناً أو نحوه مما يخلّ بصلاة المنفرد.."[25]، وقد ذهب أكثر المحشّين والمعلّقين على العروة على صحة الجماعة وترتيب آثارها إذا كانت بعد الانتهاء، ولكن السيد الخوئي+ لم يعلّق على هذه المسألة، إلا أنّه لم يوافق الأعلام بترتيب آثار الجماعة، قال في شرحه على العروة: "وكيف ما كان فهذه الروايات كلها ساقطة وغير صالحة للاستدلال بها لوجوب الإعادة، مثال هاتيك الروايات الكثيرة المعتبرة المتضمّنة لنفي الإعادة صريحاً التي هي مستند المشهور"[26]، ولكن في مسألة 36 عندما فصّل صاحب العروة[27] فقال: "إذا تبيّن للإمام بطلان صلاته من جهة الحدث أو ... فإن كان بعد الفراغ لا يجب عليه الإعلام وإن كان في الأثناء فالظاهر وجوبه" فعلّق السيد الخوئي على قوله: "فالظاهر وجوبه" فيه إشكال بل منع. نعم هو أحوط (وهذه الاحتياط استحبابي لوقوعه بعد الفتوى)[28]، ومع ذلك لا يمكن أن يُستفاد من تعليقته على العروة صراحة صحّة الصلاة جماعة وإنّما صحّة صلاة المأمومين لأنّهم دخلوا في الصلاة بنيّة الجماعة ولا علم لهم ببطلان صلاة الإمام ولا يجب على الإمام إخبارهم ولو في الأثناء بل المضي في صلاته ظاهراً وائتمام المأمومين ظاهراً، ولكن لا يلازم ذلك قوله بصحّة الجماعة.

نعم، يمكن أن يقال: إنّه ليس من تكليف الإمام الإعلان ولو في الأثناء ويمضي في صلاته كما دلّت بعض الصحاح عليه، إلا أنّ نرجع إلى كلامه في شرح العروة لنلاحظ صريح كلامه، فقال السيد في شرح مسألة 36: "فلا ينبغي الإشكال في عدم وجوب الإعلام إذا تبيّن بعد الفراغ من الصلاة، إذ مضافاً إلى التصريح في بعض النصوص المتقدّمة في مسألة 34 بعد ما عرفت في تلك المسألة من صحّة صلاة المأموم حتى واقعاً لعدم إخلاله إلا بالقرائن التي هي مشمولة لحديث لا تعاد"[29].

والمستفاد من كلامه+ أنّ صلاته لا تحسب جماعة لكنّها صحيحة لأنّه قال: "ولو فرض بطلانها واقعاً من أجل زيادة الركن (من المأموم) من جهة المتابعة أو الرجوع إليه أن الشكوك الباطلة لم يكن ذلك مستنداً إلى الإمام كي يجب عليه الإعلام وإنّما استند إلى اعتقاد المأموم صحّة صلاة الإمام، والمفروض مشاركة الإمام معه في هذا الاعتقاد آنذاك فلم يكن تسبيب إلى البطلان من ناحيته".

أقول: لو لم تكن جماعة لبطلت صلاة المأموم بزيادة الركن لأنّ الزيادة مغتفرة في كون الصلاة جماعة وهذا ما علّق أكثر الأعلام على كلام صاحب العروة في مسألة 34 عند قوله: "لكن صلاة المأموم صحيحة إذا لم يزد ركناً أو نحوه ممّا يخل بصلاة المنفرد للمتابعة" علّقوا: لا تبعد الصحّة جماعة أو والأقوى صحّة صلاته جماعة فيغتفر فيها ما يغتفر من الجماعة.

وقال السيد البروجردي: "بل وإن زاد لأنّ ظاهر الأدلّة هو صحّة جماعته لا فرادى".

والسيد الخونساري: "بل وإن زاد ركنا".

والسيد الخوئي لم يعلّق ولكنّ بعد ما نقلنا كلامه من شرح العروة قال بالصحة وإن زاد ركناً.

قال: "ومجرّد انكشاف الخلاف بعدئذ للإمام لا يستدعي الإعلام وإيقاعة في كلفة الإعادة بعد أن كان معذوراً -أي: المأموم- في تركها للاعتقاد المزبور وأمّا إذا كان التبيّن في الأثناء فبالنسبة إلى ما مضى من الإجزاء فالكلام هو الكلام المتقدّم بعينه فإنه ملحق بما بعد الفراغ بنفس التقريب وأما بالإضافة إلى بقية الأجزاء فهو يجوز له إتمام الصلاة صورة -لا حقيقة فإنه تشريع محرّم- أم يجب عليه الإعلام والانصراف؟ الظاهر التفصيل فإنّه إن لم يترتّب على إمامته الصورية خلل في صلاة المأموم ولم يستوجب بطلانها جاز ذلك، ولم يجب الإعلام لعين ما مرّ.

وأمّا إذا ترتّب واستوجب البطلان كما لو علم الإمام أن المأموم يزيد بعدئذٍ ركناً للمتابعة، أو يرجع إليه في الشك -وإن كان من الفرض نادر التحقق بل لا يكاد يتحقق- وجب الإعلام حينئذٍ، لكونه السبب في بطلان صلاته والموقع إيّاه في مخالفة الواقع، فكان هو الباعث لتغرير المأموم في معاملة الصحة مع صلاته فعليه إثمه هذا"[30]. وهذا فرض نادر التحقق.

أقول: الصحاح لم تشر إلى التفصيل بين التبيّن في الأثناء أو بعد الفراغ، وقلنا بأنّها مطلقةٌ، فإطلاقها يدل على الصحّة، لذا قال صاحب الحدائق: "إنّ تبيّن الفساد مسلّم بالنسبة إلى الإمام أما بالنسبة إلى المأمومين فهو محلّ المنع، لأنّهم مأمورون بالاقتداء بمن ظاهره الاتصاف بشرط الإمامة أعمّ من أن يكون ذلك الظاهر مطابقاً للواقع أو لا، ومقتضى الأمر الإجزاء والإعادة تحتاج إلى دليل"[31]، وهذه ضعاف لا تعارض الصحاح وبعضها مناقشةٌ دلالة.

ولو قيل: إنّ الصلاة منهي عنها كما ذهب إليه السيد المرتضى فهذا مسلّم بالنسبة إلى الإمام، وأمّا المأموم فلا، بل هي مأمور بها.

لذا ذهب شيخنا الأعظم الأنصاري في كتاب الصلاة: "لو علم المأموم فسق الإمام أو كفره أو حدثه بعد الصلاة لم يعد على المشهور لقاعدة الإجزاء بالنسبة إلى الجماعة كما سيأتي إلى الجماعة أيضاً كما سيأتي وللأخبار المستفيضة"[32] في بابي 36، 37 من أبواب صلاة الجماعة.

ثم قال: "إنّه بعدما حكمنا بصحّة الصلاة فهل تصحّ الجماعة أم لا؟ وتظهر الثمرة في العبادة المشروطة بالجماعة كالجمعة والعيد والمعادة والمنذورة جماعة، الأقوى صحّة الجماعة؛ لأنّ الظاهر أنّ صحة صلاة الإمام من الشروط العملية للجماعة لا الشروط الواقعية".

فالمستفاد من إطلاقات الروايات الصحيحة وعدم معارضة الضعاف لها وصراحة بعضها بعدم وجوب الإعلام لا بعد الفراغ ولا في الأثناء وترتيب آثار الجماعة.

ويستفاد أيضاً من كلام السيد الخوئي+ في مورد آخر في شرح التنقيح[33] عدم ترتيب آثار صلاة الجماعة عليهم وإنّما صحة صلاتهم فقط بقوله: ويندفع بعدم التعرض في تلك النصوص إلا للصحة من حيث انكشاف الخلل في صلاة الإمام ككونه على غير طهارة ونحو ذلك، وليست في مقالم البيان إلا من هذه الناحية.

ولا نظر فيها إلى سائر النواحي والعوارض الطارئة على هذا المأموم من زيادة ركن لأجل المتابعة أو الرجوع إلى الإمام من الشكوك الباطلة، لذا لا يمكن التمسّك بإطلاق النصوص.

وفيه: إنّ الإطلاق في تلك النصوص الصحيحة مُحكّم بعد فرض السؤال عن صحّة الجماعة لا عن صحّة صلاتهم فرادى! ومن الواضح أنّ للجماعة أحكاماً خاصّة بها وأمّا ذكره+ أنّه نادر ما يحصل للمأموم من ابتلائه بزيادة ركن في غير محلّه، وكذا لو تغاضينا عن ذلك من أحكام صلاة الجماعة كترك القراءة للمأموم وإن صححها هو بحديث لا تعاد -وهو كذلك- إلا أنّ المستفاد كما قلنا من إطلاق الروايات وسؤال السائل بخصوص الجماعة وما يترتب عليها من آثارها.

ربما يقال: إنّ هناك إجماعاً على وجوب الإعلام مطلقاً.

نقول: الإجماع ليس تعبديّاً وكاشفاً، ومن جهة أخرى لم يتعرّض الأصحاب لهذه المسألة بالخصوص ولم تكن معنونة في كلماتهم إلا نادراً.

فالأقوى عدم وجوب الإعلام لا في الأثناء ولا بعد الفراغ وصلاة المأموم صحيحة وتترتّب عليها آثار الجماعة والله العالم.

هل هناك دليل على الاستخلاف؟

ذكر الشيخ الصدوق+ مرسلاً رواية تدلّ على ذلك، فقال: وقال أمير المؤمنين×: >ما كان من الإمام تقدّم في الصلاة وهو جنب ناسياً أو أحدث أو رعف رعافاً أو أزّ أزّاً في بطنه فليجعل ثوبه على أنفه ثم لينصرف وليأخذ بيد رجل فليصلّ مكانه ثم ليتوضأ وليتمّ ما سبقه به من الصلاة، وإن كان جنباً فليغتسل وليصلّ الصلاة كلّها<[34].

وفيه أولاً: أنّها ضعيفة بالإرسال فلا يعتمد عليها.

وثانياً: متنها غير قابل للتصديق لتضمّنه التفصيل بين الجنب والمحدث بالأصغر، واختصاص الاستئناف بالأول بعد ما اغتسل، وأما الثاني فيتوضأ ويتم ما سبق مع أنّ الحدث الأصغر أيضاً قاطع كالجنابة، ولا مناص من الاستئناف في كلتا الصورتين.

على أنّ الرعاف ليس من موجبات الوضوء فكيف عدّه في سياق الحديث وأمر بالتوضؤ بعده مع أنّ الاستخلاف غير واجب قطعاً لا على الإمام ولا على المأمومين لعدم كون الجماعة واجبة في نفسها ولهم أن يتمّوا فرادى.

قال السيد الخوئي: "فالأمر بالاستخلاف كالانصراف محمول على الاستحباب".

أقول: حملها على الاستحباب بحاجة إلى الدليل، وعليه فالرواية مردودة بمتنها ودلالة وسنداً كما أشار هو+، فلا يمكن الاعتماد عليها.

وردت رواية أخرى تدل على الاستخلاف[35]: محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي عن أبي عبدالله× أنّه سئل عن رجل أمّ قوماً فصلّى بهم ثم مات، قال: >يقدّمون رجلاً آخر -فنسخة الوسائل >فيعتدّ<، ونسختي الكافي والتهذيب >فيعتدّون<- بالركعة ويطرحون الميت خلفهم ويغسل من مسّه<

أما سنداً فلا إشكال فيه، وسند الشيخ الصدوق إلى الحلبي فهو صحيح[36] وله سند آخر رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن أبي عمير عن حماد عن الحلبي فلا إشكال في هذا السند[37].

وسند ثالث رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن أبي عمير عن حمّاد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي سند الشيخ إلى عبيد الله بن علي الحلبي صحيح[38].

فهذه الصحيحة وردت في الاستخلاف في مورد خاص فيما إذا مات الإمام في أثناء الصلاة ينبغي للمأمومين أن يطرحوا الميت خلفهم ويقدّموا من يتم بهم ولا يستأنفون الصلاة، ولا يمكن التعدّي عنها إلى مورد آخر كما في مرسلة الصدوق.

وذكر الشيخ صحيحة علي بن جعفر وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر×: إمام أحدث فانصرف ولم يقدّم أحداً ما حال القوم؟ قال: >لا صلاة لهم إلا بإمام فليتقدّم بعضهم فليتمّ بهم ما بقي منها وقد تمّت صلاتهم< [39] وسند الشيخ إلى علي بن جعفر صحيح.

هذه الصحيحة لا تدلّ كسابقتها على الاستخلاف، الاستخلاف هو أن يستخلف الإمام شخصاً مكانه، وفي صحيحة الحلبي المأمومين يقدّمون رجلاً آخر، فصار الاستخلاف من قبلهم لا من قبل الإمام، ولا بأس بذلك للنص الصريح، ولكن صحيحة علي بن جعفر لم يرد فيها شيء يدلّ على الاستخلاف سواء من قبل الإمام أو المأمومين، إنّما الإمام أحدث وترك الصلاة، فعلي بن جعفر يسأل الإمام ما حكم صلاة الجماعة إذا ترك الإمام وانصرف؟ قال الإمام: >لا صلاة لهم< أي جماعة لأنّهم انفردوا، لكنّ الإمام× أراد أن يبيّن أنّه يمكن أن تحفظ الجماعة إذا تقدّم أحدهم للصلاة وأتمّ ما بقي عليهم من صلاتهم، فالسؤال في الرواية عن حكم صلاة الجماعة سواء استخلف الإمام أو المأموم شخصاً آخر أو إذا تقدّم أحدهم من نفسه تحفظ صلاة الجماعة. وتتم بذلك.

ولكن هل يمكن أن نستفيد من الصحيحة أنّ الاستخلاف في نفسه مستحبّ أو أنّ الاستخلاف لأجل حفظ صلاة الجماعة؟

الظاهر -والله العالم- لا يمكن استفادة الاستحباب من صحيحة علي بن جعفر ولا من صحيحة الحلبي.

إنّ الاستخلاف لأجل حفظ صلاة الجماعة وعدم فوتها التي أكّدت الروايات الصحيحة عليها ولم أحصل على رواية تدلّ على استحباب الاستخلاف في نفسه، وأقصى ما يمكن أن يقال إنّ الاستخلاف جائز.

وهناك روايات[40] فيها الصحيحة والموثّقة كذلك لا يستفاد منها الاستحباب وأقصى ما تدلّ عليه جواز الاستخلاف.

وإن كانت مرسلة الفقية[41] المتقدّمة تدل على الاستخلاف، إلا أنّ الرواية غير تامة دلالةً ومتناً وسنداً، ولا يمكن الاعتماد عليها، وعلى فرض تماميتها نقول تحمل على الإرشاد في قبال تلك الصحاح التي بيّنت لنا أنه لا يجب على الإمام إلا الإعلام.

النتيجة:

أنّه إذا أحدث الإمام في أثناء الصلاة فالأقوى عدم وجوب الإعلام عليه لا في الأثناء ولا بعد الفراغ من الصلاة، ولا يجب عليه الاستخلاف وإنّما يجوز له ذلك.

ويتمّ صلاته جماعة، ثمّ يعيد هو دون المأمومين حتى لو علموا بعد الصلاة أنّ الإمام كان محدثاً أو في صورة ما إذا أعلن لهم الإمام بعد الصلاة لا يعيدون، ويترتّب عليهم آثار صلاة الجماعة بحيث لو زاد المأموم ركناً ثم تبيّن له بعد ذلك بطلان صلاة الإمام لا يعيد المأموم، خلافاً لسيدنا المحقق الخوئي+ الذي رتّب عليهم صحّة صلاتهم دون الجماعة، وذهب البعض إلى صحة الجماعة وهو الحق؛ لإطلاق الروايات الصحيحة إن لم نقل نص بل لها ظهور في ذلك، لأنّ مورد السؤال هو صحّة صلاتهم جماعة وهو الأقوى، فإنّه لا شبهة للجماعة المعهودة بين المتشرّعة التي لا يقرأ فيها المأموم، والحكم بعدم الإعادة يشمل جميع الصور وحملها على ما إذا أخلّ بوظائف المنفرد حمل على النادر ولم تشر الروايات إلى التفصيل وحينئذٍ فلا فرق بين ترك القراءة أو زيادة الركن فما ذكره السيد اليزدي ومن تبعهما مما يخل بصلاة المنفرد محلّ منع.

نعم، يعيد المأموم صلاته لو علم هو في أثناء الصلاة أنّ الإمام محدثٌ أو رأى على بدنه نجاسة غير معفو عنها في الصلاة، ولا يجب عليه إعلام الآخرين والله العالم.

استغفر الله وأتوب إليه من زلات أقلامنا وهفوات ألسنتنا وجرأتي على الشرع المقدّس في إظهار وجهة نظري الفاترة القاصرة في المسألة أمام عظماء فقهائنا الأعلام.

اللهم عفوك عفوك بحق محمد وآله الطاهرين.

ولا أدّعي أنني استوفيت البحث بجميع دقائقه، لو تأمل المتأمّل يلاحظ أن البحث بحاجة إلى دقّة أكثر من ذلك، والعصمة لأهلها، والله ولي التوفيق.

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

[1] العروة الوثقى، ج3: المسألة 36: ص182، ط. جامعة المدرّسين.

[2] المصدر نفسه، المسألة 34: ص178.

[3] الفتاوى، للمحقق النائيني، ج1، ص184.

[4] المختلف، ج2، ص497، المسألة 357.

[5] المصدر نفسه، المسألة 373، ص513.

[6] الناصريات، ص242.

[7] السرائر، ج1، ص282 ط. جامعة المدرّسين.

[8] بحار الأنوار، ج85، ص67، ح19.

[9] دعائم الإسلام، ج1، ص153، ح427.

[10] المستدرك على الوسائل، ج6، ص485، باب 32 من أبواب صلاة الجماعة، ح2، نقلاً عن دعائم الإسلام.

[11] توجد زيادة في الجواهر وهي > فقال علي×: بل عليك الإعادة وعليهم، إنّ القوم بإمامهم يركعون ويسجدون، فإذا فسدت صلاة الإمام فسد صلاة المأمومين< فلعلّه نقلها من كتاب دعائم الإسلام بل هي تتمّة للرواية وليست زيادة.

[12] وسائل الشيعة، ج8، ص373، باب 36 من أبواب صلاة الجماعة، ح9 ط. آل البيتq.

[13] وسائل الشيعة، الحر العاملي، ج8، ص384.

[14] شرح العروة، ج17، ص373.

[15] وسائل الشيعة، ج8، باب 36 من أبواب صلاة الجماعة، ح6. التهذيب، ج3، ص306، ح813.

[16] وسائل الشيعة، الحر العاملي، ج8، ص371.

[17] شرح العروة، ج17، ص314- 315.

[18] أي العامّة لأنّهم فسّروا الضمان بضمّ ذمّة إلى ذمّة أن عليه لا تكون الإعادة إلا في ذمّة الإمام دون المأمومين لانتقال ما في ذمتهم إلى ذمّته بعد كونه ضامناً عنهم.

[19] فائدة: إذا ورد (في حديث) في آخر الرواية فهذه الرواية تكون ذيل روايةٍ لها صدر في باب آخر، وإذا ورد (الحديث) في آخر الرواية فهي صدر رواية لها ذيل في باب آخر. وهذا ديدن الحر العاملي¤ في تقطيع الروايات بحسب الأبواب، ولكن يشير إلى الكلمتين: (الحديث) يعني صدر و(في حديث) يعني الذيل حتى يلتفت القارئ.

[20] وسائل الشيعة، ج8، ص371، باب 36 من أبواب صلاة الجماعة، ح1، ط. آل البيتq. 

[21] وسائل الشيعة، ج8، ص371، باب 36 من أبواب صلاة الجماعة، ح2. 

[22] وسائل الشيعة، ج8، ص372، باب 36 من أبواب صلاة الجماعة، ح4. 

[23] المصدر نفسه، ح5.

[24] المصدر نفسه، ح3.

[25] العروة الوثقى، ج3، ص179، مسألة 34.

[26] المستند في شرح العروة الوثقى، ج17، مسألة 34، ص315.

[27] العروة الوثقى، ج3، ص182، مسألة 36.

[28] لكنّه¤ خالف ما ذكره في الصراط في أجوبة الاستفتاءات ج1، ص212 في جواب السؤال برقم742.

سؤال: إذا أحدث إمام الجماعة أثناء الصلاة أو رأى على ثوبه أو بدنه نجاسة غير معفو عنها فما هي وظيفته؟ وإذا كانت وظيفته الانفصال عن الإمامة ولم ينفصل فما حكم صلاة من خلفه؟

جواب: يجب عليه الانفصال بإبداء ما يوهم عذراً له، كوضع يده على أنفه مثلاً، فإن لم يفعل واستمر عصى ولكن صحت صلاة من خلفه إذا لم يفعلوا ما يخل بصلاة المنفرد عمدا أو سهواً.

أقول: لعلّ مستند فتواه ما رواه الصدوق مرسلاً في الفقيه ج1،ص1194 ب76 الجماعة وفضلها، ونقلها صاحب الوسائل ج8،ص 426 ب72 من أبواب صلاة الجماعة ح2.

قال أمير المؤمنين×: >ما كان من إمام تقدّم في صلاة وهو جنب ناسياً أو أحدث أو رعف رعافاً أو أزَّ أزَّاً في بطنه، فليجعل ثوبه على أنفه ثم لينصرف وليأخذ بيد رجل فليصلّ مكانه ثم ليتوضّأ وليتمّ ما سبقه به من الصلاة وإن كان جنباً فليغتسل وليصلّ الصلاة كلّها<.

وستأتي هذه الرواية في بداية مسألة استخلاف الإمام مع أنّه¤ ضعّفها سنداً ومتناً وأنّها غير قابلة للتصديق، فلا يعقل أن يكون مستنده هذه الرواية الضعيفة، مع أنني لم أجد لها مستنداً غير هذه المرسلة، أما فتواه في صراط النجاة متهافت مع ما في تعليقته على العروة الوثقى (فيه إشكال بل منع، نعم هو الأحوط).

ولا نعلم أيّهما مقدّم وأيّهما متأخر مع أن تعليقته على العروة موافقه للروايات الصحيحة والعصمة لأهلها.

[29] المستند في شرح العروة الوثقى، ج17، ص329- 330.

[30] المستند في شرح العروة الوثقى، ج17، ص330.

[31] الحدائق الناظرة، ج11، ص233.

[32] كتاب الصلاة، الشيخ الأنصاري، ج7، ص318، ط.تراث الشيخ الأعظم.

[33] المستند في شرح العروة الوثقى، ج17، ص320- 321.

[34] الفقيه، ج1، ص402، ح1194 باب 56 الجماعة وفضلها. وسائل الشيعة، ج8، ص426 باب 72 من أبواب صلاة الجماعة ح2.

[35] وسائل الشيعة، ج8، ص380، باب 43 من أبواب صلاة الجماعة، ح1. 

[36] الفقيه، ج1، ص403، باب 56 من أبواب الجماعة وفضلها، ح1199.

[37] الكافي، ج3، ص383، ح9، ط دار الحديث ج6، ص348، باب 56، ح9.

[38] الفقيه، ج1، ص403، باب 56 من أبواب الجماعة وفضلها، ح1198. التهذيب، ج3، ص283، باب 25 من أبواب فضل الجماعة وأحكامها ح843 ط. أخرى تحقيق الشيخ علي أكبر الغفاري، ج3، ص313.

[39] التهذيب، ج3، باب 25 باب فضل المساجد والصلاة فيها وفضل الجماعة، ح843، 163.

[40] انظر الوسائل باب 40- 43 من أبواب صلاة الجماعة.

[41] وسائل الشيعة، ج8، ص426، باب 72 من أبواب صلاة الجماعة، ح2. 


0 التعليق


ارسال التعليق

احدث المقالات

الاكثر زيارة

الاكثر تعليقا