تحقيق الحال في الراوي يحيـى الأزرق

تحقيق الحال  في الراوي يحيـى الأزرق

بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين وصلّى الله على محمد وآله الطاهرين.

علم الرجال وظيفته توثيق رواة الحديث وفرز الضعاف والمجاهيل والكذّابين وبيان طبقاتهم من حيث السلسلة ألزمنية ومعرفة طبقات الرواة، وكثيراً من يلاحظ السند في بداية الأمر يرى رجاله صحيحاً وغير ملتفت إلى نكتة مهمّة ألا وهي طبقة الراوي فإذا لم يكن في طبقته فكيف يمكن النقل عنه فلا بد من أنّ يلاحظ أنّ هناك طبقة هذا الراوي متقدّمة على الآخر أو متأخرة فلا يمكن النقل من دون ربط بينهما وليعلم أنّ كلّ طبقة لا بد من أنّ تروي عما فوقها ولا تروي عن الطبقة الدانية عنها ولا الطبقة البعيدة عنها ولا الطبقة البعيدة عنها بطبقتين. لعلّ هذا يخفى على من ليس له تمرّس في علم الرجال، ومن الأمور المهمة هي تمييز المشتركات وهذا الذي يوقع الشخص في خطأ أو إيهام بأن هذا من الثقاة بسبب عدم التمييز وفي الواقع إذا دققت النظر ولا حظت الراوي والمروي عنه يحصل العلم بحصول الاشتباه بسبب الاشتراك في الاسم أو الكنية كأبي بصير الثقة وغيره وقد ألف بعض الرجاليين كتاباً باسم تمييز المشتركات وفي كتب الرجال أسماء كثيرة ولسنا بصدد سرد جميع المشتركات أو ملاحظة الطبقات[1] فقط نذكر من باب المثال عندما نأتي في الرواية عن ابن سنان من دون ذكر اسم الأول ولا نعلم محمد بن سنان الضعيف أو عبدالله بن سنان الثقة الجليل. بالممارسة تعلم أنّ محمد لا يمكن أنّ يروي عن الإمام الصادق× وأمّا إذا ورد عن ابن سنان عن أبي عبدالله× فهو عبدالله الثقة[2] وبملاحظة أسانيد الشيخ في كتبه والصدوق والكليني.

وكذا بقية الرواة سواء كانت أسماؤهم مشتركة أو لا فلاحظ أنّ سند الشيخ إلى الفضل بن شاذان حسن وما ذكره العلامة وابن داوود من أنّ طريق الشيخ إليه صحيح موقوف على توثيق علي بن محمد بن قتيبة أو محمد بن إسماعيل الذي يروي عنه الكليني بلا واسطة، مثلاً طريق الصدوق في الفقيه إلى عبيد بن زرارة الذي هو من الأجلاء لكن وقع في طرقه الحكم بن مسكين ولم يوثّق أو طريق الصدوق في الفقيه إلى محمد بن مسلم الثقفي وهو غنيّ عن التوثيق والتعريف ولكن يقع في طريقه علي بن أحمد بن عبدالله بن أحمد بن أبي عبدالله عن أبيه وهما غير مذكورين فمثل هذه الأمور مما تخفى على البعض من المبتدئين بل وغير المتمرّسين.

فإذاً لتصحيح سند الرواية لا بد من ملاحظة عدّة أمور مذكورة في محلّها فلا بد من دراسة قواعدها وتطبيقها شيئاً فشيئاً حتى يصبح متمرّساً في علم الرجال حيث إنّ لها تأثيراً كثيراً في عملية الاستنباط، وليعلم أيضاً أنّ المباني تختلف بين الأعلام والفقهاء ككون العمل بالخبر الضعيف جابراً لضعف السند وتركه وهنا للخبر الصحيح فلم يقبله سيدنا الخوئي+ ومنهم من عمل بها، ومنها مراسيل المشايخ الثلاثة محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي وهو يرى البعض أنّ مراسيلهم مسانيد -وهو مختارنا أيضاً- ومنهم من تمسّك بمبنى الوثوق بصدور الرواية إما لقوة متنها مثلاً أو لأمر آخر كنقل الأجلاء عن شخص ضعيف يدل على وثاقته أو هل المشيخة دليل على الوثاقة وهكذا... إلخ، وهناك أمور أخر لا يسع المقام لذكرها.

فالخبر إذا أصبح صحيحاً حسب المباني المختلفة عند الفقهاء فهو حجة عنده فيفتي على طبقه وقد دلّت على صحة خبر الثقة وبناء العقلاء وسيرة الأصحاب والروايات التي وردت في حجية خبر الثقة والبحث موكول إلى محلّه في الأصول في حجية الخبر الواحد وأمّا ما يرتبط بالدلالة والسند وطبقات الرجال وتحقيقها محلها الكتب الرجالية وأهمها رجال الكشي والنجاشي والطوسي ويمكن الاستعانة بمعجم رجال الحديث للسيد الخوئي وجامع الرواة للأردبيلي.

هذه مقدّمة مختصرة للدخول في موردٍ من بحث رجالي وتطبيقه في الفقه لنرى أهميّة تأثير تصحيح السند في ترتيب الأثر في الحكم الشرعي من عملية الاستنباط.

فنقول: وعلى الله الاتكال

قد وقع في بعض الأسانيد من الروايات اسم يحيى الأزرق وهو اسم لعدد من الأشخاص المشتركين بين الثقة وغيره وهذه أسماؤهم:

الشيخ أبي جعفر الطوسي& ذكره في رجاله[3] أورده في أصحاب الإمام الصادق×.

 ـ باب الياء ـ

[4788] 5 ـ يحيى بن عبد الرحمن الأزرق الأنصاري مولى كوفي.

[4800] 17 ـ يحيى بن حسان الكوفي.

[4812] 29 ـ يحيى بن حسان.

[4813] 30 ـ يحيى الأزرق.

وأورده أيضاً في أصحاب الإمام الكاظم×.                                  

 ـ باب الياء ـ

[5158] 2 ـ يحيى الأزرق.

[5163] 7 ـ يحيى بن عبدالرحمن.

وكذا أورده الشيخ أيضاً في فهرسته[4] في حرف الياء برقم [799] يحيى بن عبدالرحمن.

يحيى بن عبدالرحمن الأزرق له كتاب أخبرنا به جماعة عن المفضّل عن حميد عن ابن سماعة عنه. ورواه [روي] أيضاً عن حميد عن أبي محمد القاسم [عن القاسم] بن إسماعيل القرشي عن يحيى الأزرق.

وأورده النجاشي[5] في رجاله تحت رقم (1200) يحيى بن عبدالرحمن الأزرق: "كوفي ثقة، روى عن أبي عبدالله× وأبي الحسن×(أي الكاظم×) له كتاب يرويه عدة من أصحابنا أخبرنا محمد بن عثمان، قال: حدّثنا: جعفر بن محمد قال: حدثنا عبيدالله بن أحمد قال: حدّثنا الطاطري عن علي بن الحسن بن رباط عنه".

وأمّا سيدنا الخوئي+ فقد ذكره في موسوعته[6].

 13502 ـ يحيى بن حسّان من أصحاب الصادق×[7].

13503 ـ يحيى بن حسّان الأزرق: ذكره الصدوق+ في المشيخة[8] وقال: "وما كان فيه عن يحيى الأزرق فقد رويته عن أبي (رض) عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن يحيى بن حسّان الأزرق".

13504 ـ يحيى بن حسّان الكوفي من أصحاب الصادق×[9].

ثم قال السيد الخوئي: "أقول ظاهر كلام الشيخ حيث عدّ يحيى الأزرق، ويحيى بن حسان ويحيى بن حسان الكوفي كلاً منهم مستقلاً في أصحاب الصادق× وهو مغايرة يحيى الأزرق للأخيرين كما أنّ ذكره يحيى بن عبدالرحمن الأزرق مستقلاً يكشف عن أنّ يحيى الأزرق مغاير ليحيى بن عبدالرحمن وعلى ذلك فما ذكره الصدوق من أنّ يحيى الأزرق هو يحيى بن حسّان الأزرق لا موجب لرفع اليد عنه، بدعوى أنّ كلمة حسّان في كلامه محرّف عبدالرحمن، إذ يحيى بن حسان اسم لثلاثة رجال، أحدهم يلقّب بالأزرق، وكلهم مجهول الحال وغير ثابت الوثاقة".

أيضاً ذكره السيد الخوئي في معجمه21، ص65 برقم 3566 ـ يحيى بن عبدالرحمن الأزرق.

قال النجاشي: "يحيى بن عبدالرحمن كوفي ثقة، روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن× [المقصود منه الإمام الكاظم×] قال له كتاب يرويه عدّة من أصحابنا أخبرناه محمد عثمان، قال حدثنا جعفر بن محمد، قال: حدثنا عبيدالله بن أحمد قال: حدّثنا الطاطري عن علي بن الحسن بن رباط عنه، به".

وقال الشيخ برقم(798): "يحيى بن عبدالرحمن الأزرق، له كتاب، أخبرنا به جماعة عن أبي المفضل عن حميد عن أبي سماعة عنه، ورواه أيضاً حميد عن أبي محمد القاسم بن إسماعيل القرشي عنه".

وعدّه في رجاله (تارة) من أصحاب الصادق× برقم 5 قائلاً: "يحيى بن عبدالرحمن الأزرق الأنصاري مولى كوفي".

وأخرى من أصحاب الكاظم برقم 7 مقتصراً بقوله: "يحيى بن عبدالرحمن".

كما أنّ البرقي[10] عدّ يحيى بن عبدالرحمن من أصحاب الكاظم×.

أقول: هذا من كلام السيد الخوئي تقدم في ترجمة يحيى بن حسّان الأزرق ما له ربط بالمقام وكلا طريقي الشيخ إليه ضعيف.

روي عن أبي عبدالله× ورى عنه علي بن النعمان[11]. وروى عن أبي الحسن× وروى عنه صفوان بن يحيى وعلي بن النعمان[12]. وجاء في رجال بن داوود الحلي باب الياء تحت رقم 1676 -يحيى بن عبدالرحمن الأزرق كوفي ثقة[13].

وقع يحيى الأزرق في عدّة أسانيد من الروايات في أبواب مختلفة كما أشرنا مجملا وإليك ذكر الروايات التي وقع فيه ولأجل أنّ لا يكون موضوع بحثنا رجالياً وسنديّاً بحتاً لذا نقول: إنّ الغرض من علم الرجال هو تصحيح الأسانيد وبها تترتب عليها صحة الرواية وتتحقق حجيتها، وعلى ضوئها يحق للفقيه أنّ يفتي وتكون حجة بينه وبين الله تعالى وإليك بعض تلك الروايات.

محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن يحيى الأزرق قال: قلت لأبي الحسن×: >الرجل يحج عن الرجل، يصلح له أنّ يطوف عن أقاربه؟ فقال: إذا قضى مناسك الحج فليصنع ما شاء<[14].

محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان بن عثمان، عن يحيى الأزرق، عن أبي عبدالله× قال: >من حج عن إنسان اشتركا، حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة، فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج<[15].

وعنه، عن النخعي، عن صفوان، عن يحيى الأزرق، عن أبي الحسن× قال: >سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعا وليس له هدي فصام يوم التروية ويوم عرفة؟ قال: يصوم يوما آخر بعد أيام التشريق<[16].

محمد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن صفوان وعلي بن النعمان، عن يحيى بن عبدالرحمن الأزرق قال: >سألت أبا الحسن× عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثم يلقاه الصديق له فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام؟ قال: إنّ أجابه فلا بأس<[17].

وذكر الحر العاملي في الحديث الثاني من الباب قائلا: ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن النعمان وصفوان جميعاً عن يحيى الأزرق نحوه وزاد ولكن يقضي حق الله § أحبّ إليّ من أنّ يقضى حقّ صاحبه[18].

ورواه الشيخ بإسناده عن صفوان عن يحيى الأزرق مثله مع الزيادة[19].

ورواه الشيخ أيضاً في بإسناده عن سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان وعلي بن النعمان عن يحيى بن عبدالرحمن الأزرق[20].

ورواه الشيخ عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن يحيى بن عبدالرحمن الأزرق قال: >سألت أبا عبدالله× عن رجل كانت له امرأة وليدة فتـزوّج حرّة، ولم يعلمها بأنّ له امرأة وليدة، فقال: إنّ شاءت الحرّة أقامت وإنّ شاءت لم تقم، قلت: قد أخذت المهر فتذهب به؟ قال: نعم بما استحلّ من فرجها<[21].

بعد ذكر الروايات التي وردت عن طريق يحيى الأزرق نأتي إلى كلام السيد في شرح العروة في مورد ضعف الرواية لوجود يحيى وأخرى صححها وكيف يمكن الجمع بين كلاميه ومناقشته مع الشيخ الصدوق& في ما ذكره في مشيخته.

ذكر سيدنا الخوئي[22] في كتاب الصوم صوم الكفارة عند مناقشة المسألة نذكر محل الشاهد قال: "وثانيتهما: ما رواه الشيخ عنه أيضاً عن النخعي ـ وهو أيوب بن نوح ـ عن صفوان عن يحيى الأزرق عن أبي الحسن× قال: سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعاً وليس له هدي فصام يوم التروية ويوم عرفه قال: >يصوم يوماً آخر بعد أيام التشريق<"[23].

ورواها الصدوق[24] أيضاً بإسناده عن يحيى الأزرق أنّه[25] سأل أبا إبراهيم وذكر مثله إلا أنّه قال: بعد أيام التشريق.

وقد نوقش سندها بأنّ يحيى الأزرق مردد بين ابن حسّان الضعيف وابن عبدالرحمن الثقة ولا يبعد أنّ هذا هو الأول فإنّ الصدوق يرويها عن يحيى الأزرق كما عرفت، ثم يقول في المشيخة وما كان فيه عن يحيى الأزرق فقد رويته عن أبي (رض) عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن يحيى بن حسّان الأزرق.

فيعلم من ذلك أنّ مراده مما أطلقه في الفقيه هو أنّه ابن حسّان الضعيف، فيكون المراد في رواية الشيخ أيضاً كما لا يخفى, ولا يُصغَى إلى ما احتمله بعضهم من كون النسخة في المشيخة مغلوطة وأن الصحيح عبدالرحمن عبر تطابق النسخ ـ فيما ندري ـ على كلمة حسان كما ذكرناه[26].

وما في خاتمة الوسائل[27] نقلاً عن مشيخة الفقيه قوله وما كان فيه عن يحيى بن حسان الأزرق فقد رويته عن أبي إلى قوله: عن يحيى بن حسان الأزرق حيث كرر ذكر حسان في الصدر والذيل غلط[28] قطعاً، إذا لم يرو الصدوق ولا رواية واحدة بعنوان يحيى بن حسان الأزرق بل كلّه بعنوان يحيى الأزرق والصحيح ما أثبتناه في الذيل وحذفه عن الصدر.

وكيف ما كان، فالمراد بالرجل في رواية الفقيه هو حسان، فيكون كذلك في رواية الشيخ أيضاً إذ هي رواية واحدة لا فرق بينهما غير أنّ الصدوق يرويها عن أبي إبراهيم× والشيخ عن أبي الحسن× الذي لا تأثير له في المطلوب بعد أنّ كان كلّ منهما كنية للإمام موسى بن جعفر× لأجله يحكم بضعف الرواية، فيبتني على البحث المعروف من أنّ عمل المشهور هل يكون جابراً أم لا؟ وحيث لا نقول بالجبر فتسقط الرواية ولا يبقى مستند لفتوى المشهور كما صرّح به في المدارك[29].

هذا ولكنّ الظاهر أنّ الرواية معتبرة، وأنّ المراد بيحيى الأزرق هو أبي عبدالرحمن الثقة دون ابن حسّان الضعيف.

أمّا أولاً: فلأنّ ابن حسّان من أصحاب الصادق× كما نصّ عليه الشيخ في رجاله وابن عبدالرحمن من أصحاب الكاظم× والرواية مرويّة عن موسى بن جعفر× كما عرفت.

وثانياً: إنّ ابن حسان لم تَروَ عنه في مجموع الفقه ولا رواية واحدة، فليس من الرواة وإنّ عدّه الشيخ[30] من أصحاب الصادق× فإنّ شأنه (الشيخ) استقصاء كل من صاحب الإمام× أو عاصره سواء أروى عنه أم لا، حتى عدّ المنصور الدوانيقي أيضاً في أصحاب الصادق×.

وأمّا يحيى بن عبدالرحمن فهو من الرواة المشهورين[31] وله كتاب رواه عنه علي بن الحسن بن رباط وأبي سماعة والقاسم بن إسماعيل القرشي، فاشتهاره بين الرواة لا سيّما بضميمة عدم وجود رواية عن ابن حسّان كما عرفت يستدعي انصراف اللفظ عند الإطلاق إليه[32].

ويؤيده أنّ الشيخ روى في التهذيب في باب الخروج إلى الصفا رواية عن صفوان وعلي بن النعمان عن يحيى بن عبدالرحمن الأزرق وروى في باب الزيارات في فقه الحج نفس هذه الرواية[33] بعين السند والمتن ولكن عن يحيى الأزرق.

كما أنّ الصدوق[34] أيضاً رواها في الفقيه في باب حكم من قطع عليه السعي كذلك، فيظهر أنّ المراد من يحيى الأزرق عند الإطلاق هو ابن عبدالرحمن (الثقة) كما عرفت.

ومن ذلك كلّه يظهر أنّ ما ذكره الفقيه في المشيخة من قوله: "عن يحيى بن حسان الأزرق -كما تقدم- إما غلط من النسّاخ أو سهو من قلمه الشريف، أو اجتهاد منه بتخيل أنّ ما تلقاه من مشايخه عن يحيى الأزرق يراد به ابن حسان" وقد أخطأ فيه.

ولو تنازلنا وسلّمنا صحّة نسخة المشيخة وعدم الخطأ والاشتباه فغايته أنّ يكون المراد بيحيى الأزرق في رواية الصدوق هو ابن حسان بقرينة التصريح به في المشيخة، وأمّا في رواية الشيخ فكلا، إذ لا مقتضٍ له أبداً بعد انصراف المطلق إلى الفرد المشهور وسائر القرائن التي تقدّمت، فهو في رواية الشيخ يراد به ابن عبدالرحمن الثقة البتة.

فغاية ما هناك أنّ تكون الرواية مروية عن الكاظم× بطريقين عن رجلين: أحدهما طريق الصدوق بإسناده عن أبان عن يحيى بن حسان، والآخر طريق الشيخ بإسناده عن صفوان بن يحيى بن عبدالرحمن، ولا ضير في روايتهما عن الكاظم× مرتين، فإذا كان الطريق الثاني صحيحاً كفى في اعتبار الرواية وإنّ كان طريق الأول ضعيفاً.

فتحصّل: أنّه لا ينبغي التأمّل في صحّة الرواية واعتبارها.

وذكر أيضاً السيد الخوئي في كتاب الحج في نيابة الصبي[35].

قوله: "وأمّا نيابته عن الحي فيدلّ عليها بالخصوص رواية يحيى الأزرق.."[36].

ثم قال سيدنا الخوئي: ولكن الكلام في سند هذه الرواية فإنّ يحيى الأزرق من بين محمد بن عبدالرحمن الثقة الذي هو من مشاهير الرواة وله كتاب وبين يحيى بن حسان الكوفي الذي لم يوثّق.

وربما يقال: إنّ يحيى الأزرق المذكور في أسانيد الفقيه[37] منصرف إلى يحيى بن عبدالرحمن لشهرته أو بتعبيره أنّ الشيخ ذكر يحيى الأزرق مستقلاً في قبال يحيى بن عبدالرحمن، ويحيى بن حسان فيعلم من ذلك أنّه شخص ثالث لم يوثق، ولا فرعية على انصرافه إلى يحيى بن عبدالرحمن الثقة فالرواية ضعيفة[38]. ثم قال السيد+ ولكن يكفينا في صحة نيابة الصبي عن الحي في المستحبّات اطلاق أدلّة النيابة.

أقول: كيف لم يلتفت سيدنا الخوئي إلى ما ذكره في صوم الكفارة بقوله فيظهر أنّ المراد من يحيى الأزرق عند الإطلاق هو ابن عبدالرحمن.

ثم قال فتحصل: أنّه لا ينبغي التأمل في صحة الرواية واعتبارها.

وفي نفس الجزء من كتاب الحج[39] الوصية بالحج نذكر المسألة حتى تتضح الصورة لكن يجوز للنائب بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه أنّ يطوف عن نفسه وعن غيره وكذا يجوز له أنّ يأتي بالعمرة المفردة عن نفسه وعن غيره.

علق: قائلاً لإطلاق الروايات الدالة على رجحان الطواف وخصوص بعض الروايات الدالة على جواز طواف النائب عن نفسه أو عن غيره..

محل الشاهد في كلامه لإطلاق الروايات الدالة على رجحان الطواف وخصوص بعض الروايات.. إلخ.

منها روايتي يحيى الأزرق، لو كان قد ضعف يحيى الأزرق كما في بداية الصفحة من نفس الجزء كما أشرنا لما قال بالرجحان، والرجحان عبارة عن وجود رواية معتبره أو دليل معتبر يمكن التمسك بها في مقام العمل لقائل أنّ يقول: أنّ رجحان العمل أعمّ من الجواز والاستحباب نقول: كلمة الرجحان في مقام العمل دلالة على الاستحباب وبالأخص بالنظر إلى أنّ الطواف في نفسه من المستحبّات وكذا إتيان العمرة المفردة من المستحبات وهذه الأمور خير قرينة على أنّ مقصوده من الرجحان هو الاستحباب.

لذا هنا لم يناقش السند: واكتفى بقوله: لإطلاقات الروايات الدالة على رجحان الطواف.. إلخ.

قال صاحب العروة: لا يبعد صحة نيابته في الحج المندوب بإذن الولي.

قال سيدنا الخوئي في شرحه: "نذكر محل الشاهد من كلامه"[40]، وكذا ورد النص في النيابة عن الحي ما يشمل بإطلاقه الصبي كما في معتبرة يحيى الأزرق "من حج عن إنسان اشتركا" فإنّ إطلاق قوله: (من حج) يشمل الصبي والظاهر من التعبير (عن إنسان) هو الحي، وأمّا السند فلا بأس به لأنّ يحيى الأزرق وإنّ كان مشتركاً بين الثقة وغيره لكن الظاهر انصرافه إلى يحيى بن عبدالرحمن الثقة؛ لأنّه من مشاهير الرواة وممن له كتاب.

العجب أنّ المسألتين هي واحدة وهو نيابة الصبي أحدهما شرح العروة من كتاب الحج والآخر شرح مناسك الحج وضعف الرواية لوجود يحيى وأنه شخص ثالث لم يوثّق، ونقلنا تمام كلامه، وهنا قال صحح الرواية لأنّ يحيى من مشاهير الرواة وله كتاب.

وكذا وثقه في كتاب الصوم كما مرّ قال الظاهر أنّ الرواية معتبرة وأنّ المراد من يحيى هو بن عبدالرحمن الثقة دون حسان الضعيف ووثقه في معجمه وأفرد له اسماً مستقلاً يحيى بن عبدالرحمن الأزرق واستشهد على توثيقه بما ذكره النجاشي والشيخ نفسه وله كتاب ومر ذكر كلّ ذلك فلا نكرر لكن يبقى تضعيفه في نيابته الصبي في شرح العروة. والعصمة لأهلها أو لعله من سهو قلم المقرر.

فالنتيجة: إنّ اسم يحيى بن حسان الأزرق ليس له ذكر في المصادر التي عندنا إلا في مشيخة[41] الشيخ الأجل الصدوق قده كما نقلنا كلامه، والمذكور في المصادر بأسماء ثلاثة كما ذكرنا.

يحيى بن عبدالرحمن الأزرق وهو صاحب الكتاب كما ذكره النجاشي[42] والشيخ[43].

يحيى بن حسان الكوفي ولم يجد له ذكر بهذا الاسم إلا في رجال الشيخ[44].

يحيى الأزرق ذكره الشيخ أيضاً في رجاله وله روايات بهذا الاسم.

وتقدم من سيدنا المحقق الخوئي الذي استشهد أنّ الشيخ ذكره (يحيى الأزرق) في قبال (يحيى بن عبدالرحمن) و(يحيى بن حسان) على كونه شخصاً ثالثاً وحيث لن يوثّق فمقتضى ذلك ضعف سند الروايات التي ورد فيها ذكر يحيى الأزرق.

لكن الملاحظ: أنّ التكرار الواقع في رجال الشيخ لأجل أنّه كان من دأبه ذكر جميع العناوين المذكورة في المصادر والفهارس وأسانيد الروايات التي كانت تحت يده ولم يكن من دأبه توحيد ما ينطبق منها على شخص واحد وقد فعل ذلك في الفهرست ولم يقع هذا التكرار في رجال النجاشي.

إذاً يمكن أنّ يقال: إنّ المراد بـ (يحيى الأزرق) الواقع في الأسانيد هو (يحيى بن عبدالرحمن الأزرق) لذا قال سيدنا الخوئي أنّه المنصرف عند الإطلاق إليه باعتبار أنّه صاحب كتاب كما أشرنا إلى كلامه[45] وقد ورد عنه قده أنّه لا كلية لهذا الأمر: فقد يكون الشخص صاحب كتاب ولكنّه مغمور وقد لا يكون له كتاب وهو مشهور.

يمكن الوصول إلى ذلك إذا راجعت كتب الرجال، بل لأنّ يحيى بن حسان الأزرق لم يثبت اتحاده مع يحيى بن حسان الكوفي الذي ذكره الشيخ.

ويمكن أنّ يقال: إنّه سهو من قلم الصدوق أو بعض نسّاخ المشيخة اجتهاده وقد أشار الأردبيلي[46] إلى ذلك فقال: الذي يظهر لنا والله أعلم أنّ صفوان لا يروي عن يحيى بن حسّان حتى يشكل الصدوق من طغيان قلم النّساخ والصواب ابن عبدالرحمن بقرينة رواية صفوان وعلي بن النعمان عن ابن عبدالرحمن الأزرق في التهذيب وروايتهما هذا الحديث بعينه عن يحيى الأزرق في الفقيه[47] على ما ذكرنا، ورواية أبان بن عثمان عن يحيى الأزرق أيضاً على ما ذكرنا في ترجمته وعدم روايته عن يحيى بن حسان إلا في موضع واحد على أنّ الشيخ& ذكر كلّ واحد من يحيى بن عبدالرحمن الأزرق ويحيى بن حسان في أصحاب الإمام الصادق× منفرداً ولم يقيد الأخير بالأزرق ولم يذكره في أصحاب الإمام الكاظم× كما ذكر الأول فيه أيضاً وقد تقدّم نبذ من القرائن في ترجمة ابن الأزرق أيضاً فليرجع إليها فيظهر أنّ يكون يحيى الأزرق الذي تقدم في أصحاب الباقر والصادق‘، هذا من طغيان قلم النسّاخ لأنّ يحيى الأزرق الذي تقدّم عن الصادق والكاظم‘ مع أنّا رجعنا إلى أصحاب الباقر× في رجال الشيخ فلم نجد يحيى الأزرق فيها والله العالم.

ووافقه المحدّث النوري[48] قائلاً: ويحيى الأزرق متكرر في الأسانيد، والمعهود في التراجم يحيى بن عبدالرحمن الأزرق، ففي النجاشي: يحيى بن عبدالرحمن الأزرق، كوفي ثقة روى عن أبي عبدالله× وأبي الحسن× له كتاب يرويه عدّة من أصحابنا ثم ذكر طريقة وفي الفهرست: يحيى بن عبدالرحمن الأزرق، له كتاب أخبرنا به جماعة.. إلى آخره، وليس فيها ذكر لابن حسان.

وفي أصحاب الصادق× يحيى بن عبدالرحمن الأزرق الأنصاري مولى كوفي ثم ذكر يحيى بن حسان الكوفي ثم يحيى بن حسان ثم يحيى الأزرق ولا شكّ في أنّ الأخير هو بعينه ابن عبدالرحمن ولم يصف الآخرين بالأزرق، ثم إنّ الصدوق لم يذكر طريقه إلى يحيى بن عبد الرحمن صاحب الكتاب المذكور في النجاشي والفهرست المتكرر في الأسانيد الذي يروي عنه الأجلّة ثم لم نجد خبراً في الأربعة (أي كتب الحديث الأربعة) كما يظهر في الجامع (جامع الرواة) في سنده يحيى بن حسان الأزرق وجميع ذلك يورث الظنّ القوي وفاقاً للفاضل الخبير الأردبيلي بأنّ كلمة حسان من طغيان القلم وأنّ الأصل عبدالرحمن.

وقد أفاد المحقق التستري في كتابه[49] من أنّ يحيى الأزرق الموجود في الأخبار واحد ثقة، ولا يهمّنا تحقيق الأب هل هو حسان كما قال في المشيخة (الفقيه) -أو عبدالرحمن- كما قال الشيخ والنجاشي ولم نقف على شاهد محقق في الأخبار لأحدهما، وأمّا وقوع العنوان في باب الخروج من أصحاب التهذيب[50] فالظاهر كون زيادة ابن عبدالرحمن من الشيخ أو النسّاخ حيث إنّ الفقيه رواه بدونه.

وقد ناقشه بعض أفاضل العصر[51] دامت إفاضاته.

قال: وجهة النظر أنّ يحيى بن عبدالرحمن الأزرق له ذكر -كما تقدم- في مواضع أخرى من كتبنا وكتب الجمهور، فلا تصح التسوية بينه وبين ابن حسان الأزرق الذي لم يذكر في شيء من المصادر وأمّا ما أفاده من استظهار كون لفظة عبدالرحمن في الموضع الذي أورده عن التهذيب زيادة من قلم الشيخ أو النسّاخ فلا شاهد عليه إطلاقاً.

إنّ مجرّد كون الرواية مروية في الفقيه عن (يحيى الأزرق) لا يعد شاهداً على أنّ لفظة (ابن عبدالرحمن) في نقل التهذيب إضافة من قلم الشيخ أو من قلم النسّاخ مع أنّ مصدره الصدوق في نقلها أيضاً.

والحاصل: أنّ الأرجح كون (يحيى بن حسان الأزرق) عنواناً موهوماً، لا واقع له وأنّ (يحيى الأزرق) المذكور في أسانيد الروايات وهو يحيى بن عبدالرحمن الثقة.

وعلى ذلك فلا وجه للإشكال في سند الرواية المبحوث عنها الرواية عن (يحيى الأزرق) ولو غض النظر عمّا تقدّم وسلّم كون (يحيى الأزرق) مردداً بين ابن عبدالرحمن المعروف وابن حسان الذي ذكره الصدوق إلا أنّه مع ذلك يمكن دفع الإشكال في سند هذه الرواية على المسلك المختار من وثاقة مشايخ صفوان بن يحيى ولكن هذا يحتاج إلى بيان مقدّمة. انتهى كلامه دامت إفاضاته.

نهاية المطاف:

النتيجة: بعد البحث والتتبع والتحقيق ثبت لدينا أنّ يحيى الأزرق هو يحيى بن عبدالرحمن الأزرق الأنصاري الثقة وهو صاحب كتاب وإليه الانصراف عند الإطلاق كما ذكره سيدنا المحقق الخوئي +.

وأمّا مبنى توثيق ما ورد عن المشايخ الثلاثة ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي أنّ مراسيلهم مسانيد فقابل للمناقشة فمن قبل هذا المبنى فهو في سعة في تصحيح ما يقع في طريق المشايخ الثلاثة وأمّا مختارنا فلا نقبل ذلك والبحث موكول إلى محلّه، وقابل للمناقشة.

ولم أدّعي أنني استوفيت البحث لعلّ هناك شيء ما فاتني عن غفلة أو سهو والعصمة لأهلها. والبحث قابل للمناقشة لروّاد الفضيلة وفق الله الجميع للعلم والعمل الصالح وآخر دعوانا أنّ الحمد لله رب العالمين. وصلّى الله على محمد وآله الطاهرين.

ــــــــــــــــــــــــ

[1] وقد ألفّ سيدنا ومولانا البروجردي موسوعته الكبيرة في طبقات الرجال وأسانيدها وكذا شيخنا الأستاذ الميرزا جواد التبريزي في موسوعته وغيرهم ممن ألفّوا في هذا المضمار في الأسانيد والطبقات ولا ننسى سيدنا الإمام الخوئي + في كتابه موسوعة معجم رجال الحديث فلم يألوا جهداً في هذا المضمار.

[2] عبدالله من الطبقة الخامسة ومحمد من الطبقة السادسة لا تصح رواية عبدالله عن محمد، ومحمد توفي في بداية القرن الثاني سنة 113ﻫ فلا مورد لروايته عن الإمام الصادق× فضلاً عن الإمام الباقر×.

[3] رجال الطوسي، ص321. طبعة جامعة الدرسين.

[4] فهرست الشيخ الطوسي، ص 504، نشر مكتبة المحقق الطباطبائي في قم الطبعة الأولى 1420ﻫ.

[5] رجال النجاشي، ص445. طبعة جامعة المدرسين.

[6] معجم رجال الحديث، ج21، ص44. الطبعة الخامسة 1413هـ ـ 1992.

[7] رجال الشيخ، برقم 29، ص322. طبعة جامعة المدرسين.

[8] من لا يحضره الفقيه، ج4، المشيخة ص507. طبعة جامعة المدرسين.

[9] رجال الشيخ، برقم 17، ص322. طبعة جامعة المدرسين.

[10] رجال البرقي أحمد بن محمد بن خالد، أصحاب الكاظم× برقم [1322] 91ـ يحيى بن عبد الرحمن، ص120. وجاء ذكره أيضاً في أصحاب الإمام الكاظم× برقم [1248] 16 ـ يحيى الأزرق، ص116. وجاء ذكره في أصحاب الإمام جعفر بن محمد الصادق× برقم [799] 401 ـ يحيى بن حسّان ص89 . طبعة مؤسسة النشر الإسلامي ـ تحقيق جواد القيومي الأصفهاني.

[11] التهذيب، ج7، ص400 باب 9 من أبواب العقود على الإماء حديث [370] رقم التسلسل ورقم الحديث في الباب 44. تحقيق علي أكبر غفاري سنة 1417. الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن يحيى بن عبدالرحمن الأزرق قال سألت أبا عبدالله.. إلخ.

[12] التهذيب، ج5، ص179 باب 10 من أبواب الخروج إلى الصفا حديث[520] رقم التسلسل ورقم الحديث في الباب 45. روى سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان وعلي بن النعمان عن يحيى بن عبدالرحمن الأزرق قال: سألت أبا الحسن...

فظهر أنّ من يروي عليه صفوان وعلي بن النعمان هو يحيى بن عبدالرحمن الأزرق الأنصاري كوفي ثقة لا ابن حسّان فإنّه لم يرو عن الكاظم× والشيخ صرّح باسمه في هذه الصحيحة عن ابن عبدالرحمن.

[13] رجال ابن داوود 375 لتقي الدين الحسن بن علي بن داوود الحلي. طبعة انتشارات دانشگاه طهران سنة الطبع 1383هـ ش.

[14] الوسائل، ج11، ص193 ب21 من أبواب النيابة في الحج ح1. الكافي ج 4، ص 311 ح1. طبعة آخوندي وفي طبعة دار الحديث، ج8، ص323 ب67 باب الرجل يحج عن غيره ح1 في الباب ورقم التسلسل الحديثي 7094، من لا يحضره الفقيه، ج2، ص406 باب 225 من أبواب الرجل يطوف عن الرجل وهو غائب ح2. طبعة جامعة المدرسين تعليقة الغفاري.

[15] المصدر نفسه ح2، الفقيه، ج2، ص446، باب235 من أبواب الاستنابة دفع الحج إلى من يخرج فيها ح14. طبعة جامعة المدرّسين تعليقة الغفاري.

[16] الوسائل، ج14، ص196 باب 52 من أبواب الذبح، ح2، ـ أـ عنه أي بالسند السابق عن الشيخ، ب- النخعي هو أبي الحسين أيوب بن نوح الثقة. التهذيب ج5، ص261 ب16 من أبواب الذبح رقم التسلسل الحديثي 781 وبرقم في الباب120، في باب تعليقة الغفاري، قال: يعني يحيى بن عبدالرحمن الأزرق. الاستبصار، ج2، ص342 باب 112 من نام يوم التروية من أبواب الذبح رقم الحديث في الباب 2 ورقم التسلسل الحديثي 540. الفقيه، ج2، ص512 باب 295 من أبواب حكم المتمتّع إذا لم يجد الهدي رقم الحديث في الباب5 رقم التسلسل 3103.

[17] الوسائل، ج13، ص500 باب 19 من أبواب السعي ح1. طبعة آل البيت. الحر نقل عن الصدوق وذكر كلمة (جميعاً) بعد قوله وبإسناده عن علي بن النعمان وصفوان جميعاً مع أنّ كلمة (جميعاً) لم ترد في الفقيه.

[18] الفقيه، ج2، ص417 باب 230 حكم من قطع عليه السعي لصلاة أو غيرها رقم التسلسل الحديثي 4858 وبرقم 2 في الباب.

طريق علي بن النعمان صحيح وطريق صفوان حسن كالصحيح ويحيى بن عبدالرحمن الأزرق ثقة والمراد بأبي الحسن الأول وهو الإمام الكاظم× لعدم روايته عن أبي الحسن الثاني وهو الإمام الرضا×.

[19] التهذيب، ج5، ص 523 باب 26 من أبواب الزيارات في فقه الحلبي رقم التسلسل الحديثي 1662 برقم 308 في الباب، وهذا ما أشار إليه الحر في الوسائل، ج13، ص501 باب 19 ح2 من أبواب السعي قال: ورواه الشيخ بإسناده عن صفوان عن يحيى الأزرق مثله مع الزيادة التي ذكرها الشيخ الصدوق.

[20] التهذيب، ج5، ص 179 باب 10 من أبواب الخروج إلى الصفا رقم التسلسل 520 برقم 45 في الباب. توجد ملاحظتان بين الحديثين في البابين مع وحدة الدلالة والسند:

الملاحظة الأولى: أنّ الشيخ في باب10 قال يحيى بن عبدالرحمن الأزرق وفي باب 26 من أبواب الزيارات في فقه الحج/ وهي >ولكن يقضي حق الله § أحبُّ إليّ من أنّ يقضي حق صاحبه< قال: يحيى الأزرق من دون ذكر عبدالرحمن، الملاحظة الأولى: أنّ الشيخ في باب 11 قال: يحيى بن عبدالرحمن الأزرق، وفي باب26 من أبواب الزيارات في فقه الحج. قال يحيى الأزرق من دون ذكر عبدالرحمن.

الملاحظة الثانية: أنّ الشيخ في باب 10 ذكر الزيادة التي رواها الصدوق وفي باب 26 لم يأت بالزيادة.

[21] التهذيب، ج7، ص400 ب9 من أبواب العقود على الإماء وما يحلّ من النكاح بملك اليمين رقم التسلسل370 برقم 44 في الباب، أيضاً هنا الشيخ ذكر يحيى بن عبدالرحمن الأزرق موافقاً للسند السابق.

[22] المستند في شرح العروة الوثقى، ج22، ص282 مسألة 4. طبعة تراث الإمام الخوئي.

[23] مرّ ذكره فلا نعيد.

[24] مرّ ذكره فلا نعيد.

[25] مرّ ذكرها قبل صفحات، فلا نعيد.

[26] في معجم رجال الحديث 21، ص44 وقد أشرنا إلى كلام السيد الخوئي.

[27] الوسائل، الخاتمة، 30، 25.

[28] بعد ما نقلنا لكم نص ما في المشيخة من كلام الشيخ الأجلّ الصدوق.

[29] مدارك الأحكام، ج8، ص50 ـ 51. مؤسسة آل البيت^.

[30] مرّ ذكره فلا نعيد.

[31] أشار السيد في معجمه، ج21، ص65، ونقلنا ذلك عبر صفحات.

[32] وقد نشير إلى كلام سيدنا الخوئي كما سيأتي في بعض موارد من شرح العروة عندما يصحح رواية يحيى الأزرق.

[33] كما مرّ ذكر الرواية والمصدر قبل صفحات فلا نعيد.

[34] مرّ ذكر الرواية والمصدر قبل صفحات، فلا نعيد.

[35] المعتمد في شرح العروة الوثقى، ج27، ص7 مسألة 1 يشترط في النائب أمور أحدها. طبعة تراث الإمام الخوئي.

[36] مرّ ذلك فراجع فلا نعيد.

[37] مرّ ذلك فراجع فلا نعيد.

[38] أقول سيأتي في هذا البحث في مسألة نيابة الصبي في شرح المناسك 28، ص117، مسألة 103 يعتبر في النائب أمور. طبعة تراث الإمام الخوئي (قد صحح نفس الرواية بتوثيق يحيى. فافهم).

[39] المعتمد من شرح العروة، ج27، ص129، مسألة 18. طبعة التراث.

[40] شرح المناسك، 28، ص117، وشرح العروة الوثقى التنقيح، ج27، ص7.

[41] الفقيه، ج4، المشيخة 507.

[42] مرّ ذكره فلا نعيد.

[43] مرّ ذكره فلا نعيد.

[44] مرّ ذكره فلا نعيد.

[45] مرّ ذكر كلامه فلا نعيد.

[46] جامع الرواة للأردبيلي، ج2، ص331. طبعة 1403ﻫ مرعشي.

[47] مرّ ذكر ذلك فلا نعيد.

[48] خاتمة مسترك الوسائل، ج5، ص37. طبعة مؤسسة آل البيت^.

[49] قاموس الرجال، الشيخ محمد تقي التستري&، ج11، ص63. طبعة جامعة المدرسين 1422ﻫ.

[50] التهذيب، ج5، ص179ب10 باب الخروج إلى الصفا رقم التسلسل 520 ورقم حديث الباب 45 وهي صحة السند وقد ذكرنا الحديث في هذه الوريقات.

[51] بحوث في شرح مناسك الحج، للسيد رضا السيستاني= ج8، ص114.


0 التعليق


ارسال التعليق

احدث المقالات

الاكثر زيارة

الاكثر تعليقا