تثنية الغسلات في الوضوء بين البدعيّة والمشروعيّة والاستحباب

تثنية الغسلات في الوضوء بين البدعيّة والمشروعيّة والاستحباب

بسم الله الرحمن الرحيم، وصلّى الله وسلّم على محمّد وآله.

مقدّمة:

لا خلاف في أنّه يجب غسل الوجه واليدين مستوعباً للجميع، فلو لم يكفِ الكفّ الأول -يعني للغَسل الواجب- وجب الثاني، ولو لم يكفيا وجب الثالث، وهكذا، ولا يتقدّر الوجوب بقدر معيّن، كما في المختلف[1]. كما لا تجب تثنية الغسلات بالإجماع، كما في التذكرة[2].

محل النزاع وكلماتهم:

ولكن اخـتلفوا في استحبـاب تـثنيتـها، فـفي الـروضة -مستعرضاً سنن الوضوء-: "وتثنية الغسلات الثلاث بعد تمام الغسلة الأولى في المشهور، وأنكرها الصدوق"[3].

وفي مفتاح الكرامة: "وعليه الإجماع كما في الغنية والسرائر والانتصار، وهو من دين الإماميّة كما في الأمالي"[4]. وقال الشيخ+ في الخلاف: "الفرض في غسل الأعضاء مرّة واحدة، واثنتان سنّة، والثالثة بدعة، وفي أصحابنا من قال: إنّ الثانية بدعة، وليس بمعوّل عليه، ومنهم من قال: الثالثة تكلُّف، ولم يصرّح بأنّها بدعة، والصحيح الأول. وقال الشافعي: الفرض واحد، واثنتان أفضل، والسنّة ثلاثة. وبه قال أبو حنيفة وأحمد. وقال مالك: مرّة أفضل من المرّتين. وحكي عن بعضهم أنّ الثلاث مرّات واجب"[5]. وفي السرائر: "والواجب في العضوين المغسولين الدفعة الواحدة، والمرّتان سنّة وفضيلة بإجماع المسلمين، ولا يلتفت إلى خلاف من خالف من أصحابنا، بأنّه لا يجوز المرّة الثانية؛ لأنّه إذا تعيّن المخالف، وعرف اسمه ونسبه فلا يعتدّ بخلافه، والشيخ أبو جعفر محمّد بن بابويه يخالف في ذلك"[6].

وممّن فهم من كلام الشيخ الصدوق& القول بحرمة وبدعيّة الغسلة الثانية المحدّث البحراني+ حيث قال: "ونقل جمعٌ من الأصحاب(رضي الله عنهم) عن الصدوق في الفقيه، حيث قال: >الوضوء مرّة مرّة، ومن توضّأ مرتين لم يؤجر، ومن توضّأ ثلاثاً فقد أبدع<، وعن البزنطيّ حيث نقل عنه في مستطرفات السرائر أنّه قال: >واعلم أنّ الفضل في واحدة واحدة، ومن زاد على اثنتين لم يؤجر< - عدمَ استحباب الثانية، إلا أنّ الذي يقرب عندي من هذا الكلام هو التحريم؛.. فإنّه متى انتفى الأجر عليها لزم زيادتها وعدم كونها من الوضوء، فتكون محرّمة؛ لعدم تصوّر المباح في العبادة.."[7]، ولكنّ الصدوق& صرّح في أماليه -عند وصف دين الإماميّة- بجوازها قائلاً: "والوضوء مرّة مرّة، ومن توضّأ مرّتين فهو جائز إلا أنّه لا يؤجر عليه"[8]، وأنّ عدم الأجر لا يعني عدم الجواز.

وفي حقبة العروة الوثقى والتعاليق عليها استشكل في استحباب الغسلة الثانية كلٌّ من السيّد الحجّة الكوه كمريّ، والسيّد مهدي الشيرازيّ، والسيّد حسين القمّيّ@، وابنه السيّد تقيّ=[9]. ومَنَعَ من استحبابها الإمام الخمينيّ+[10]، وتبعه في منعه تلميذه الشيخ القديريّ[11]، واستشكل الاستحباب تلميذاه الفاضل اللنكرانيّ[12]، والمكارم الشيرازيّ[13]. وممّن منع الاستحباب الإمام الحكيم+ في مستمسكه[14]، وسبطه= في مصباحه[15].

ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار واختلاف فهمها، هذا.

حجّة القول بالاستحباب:

وقد يستشهد للقول باستحباب تثنية الغسلات بجملة من الروايات، وهي على طوائف ثلاث:

الطائفة الأولى: ما دلّ على أنّ الوضوء مثنى مثنى، وهي أربع روايات:

الأولى: معتبرة زرارة عن أبي عبد الله× قال: >الوضوء مثنى مثنى، من زاد لم يؤجر عليه، وحكى لنا وضوء رسول الله| فغسل وجهه مرّة واحدة، وذراعيه مرّة واحدة، ومسح رأسه بفضل وَضوئه ورجليه<[16].

الثانية: صحيحة معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله× عن الوضوء، فقال: >مثنى مثنى<[17].

الثالثة: صحيحة صفوان عن أبي عبد الله× قال: >الوضوء مثنى مثنى<[18].

الرابعة: ذيل رواية داود الرقّيّ الآتية -إن شاء الله- ثمّ قال×: >يا داود بن زربي توضّأ مثنى مثنى، ولا تزيدنّ عليه؛ فإنّك إن زدت عليه فلا صلاة لك<[19].

وهي ظاهرة في تشريع الثانية واستحبابها، بل ظاهر الصحيحتين وجوبها، فتحمل على الاستحباب؛ للنصّ والإجماع على عدم وجوبها.

وحملها على أنّ المراد بـ (مثنى مثنى) ما سوى ذلك كإرادة الغسلتين والمسحتين، كما قال البهائيّ&[20]- خلاف الظاهر.

الطائفة الثانية: ما دلّ على أنّ الوضوء مرّتان أو اثنتان، وهي ثمان روايات:

الأولى: صحيحة يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله×: الوضوء الذي افترضه (افترض) الله على العباد لمن جاء من الغائط أو بال؟ قال: >يغسل ذكره، ويُذهِب الغائط، ثمّ يتوضّأ مرتين مرتين<[21].

الثانية: رواية الأعمش عن جعفر بن محمّد× قال: >هذه شرايع الدين لمن أراد أن يتمسّك بها، وأراد الله هُداه: إسباغ الوضوء كما أمر الله في كتابه الناطق، غسل الوجه واليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس والقدمين إلى الكعبين مرّة مرّة، ومرّتان جائز..<[22].

الثالثة: رواية زيد بن عليّ عن آبائه^ عن عليّ× قال: >جلست أتوضّأ فأقبل رسول الله حين ابتدأت في الوضوء فقال لي: تمضمض واستنشق واستن، ثم غسلت وجهي ثلاثا فقال: قد يجزيك من ذلك المرّتان، قال: فغسلت ذراعي ومسحت برأسي مرتين، فقال: قد يجزيك من ذلك المرّة، وغسلت قدمي، قال: فقال لي: يا عليّ خلّل بين الأصابع تخلّل بالنار<[23].

الرابعة: صدر رواية داود الرقّيّ قال: دخلت على أبي عبد الله× فقلت له: جعلت فداك كم عِدّة الطهارة؟ فقال: >(أمّا) ما أوجبه الله فواحدة، وأضاف إليها رسول الله| واحدةً لضعف الناس، ومن توضّأ ثلاثاً ثلاثاً فلا صلاة له<، أنا معه في ذا حتى جاءه داود بن زربي، فسأله عن عِدّة الطهارة؟ فقال له: >ثلاثاً ثلاثاً، من نقص عنه فلا صلاة له<، قال -يعني داود الرقّيّ-: فارتعدت فرائصي، وكاد أن يدخلني الشيطان، فأبصر أبو عبد الله× إليّ، وقد تغيّر لوني، فقال: >اسكن يا داود، هذا هو الكفر، أو ضرب الأعناق<، قال: فخرجنا من عنده، وكان ابن زربي إلى جوار بستان أبي جعفر المنصور، وكان قد أُلقي إلى أبي جعفر أمر داود بن زربي، وأنّه رافضي، يختلف إلى جعفر بن محمّد، فقال أبو جعفر المنصور: إنّي مطّلع إلى طهارته، فإن هو توضّأ وضوء جعفر بن محمّد، فإنّي لأعرف طهارته- حقّقت عليه القول، وقتلته، فاطّلع -يعني المنصور- وداود يتهيأ للصلاة من حيث لا يراه، فأسبغ داود بن زربي الوضوء ثلاثاً ثلاثاً، كما أمره أبو عبد الله×، فما تمّ وضوءه حتى بعث إليه أبو جعفر المنصور، فدعاه، قال: فقال داود: فلما أن دخلت عليه رحّب بي، وقال: يا داود، قيل فيك شيء باطل، وما أنت كذلك، (قال): قد اطّلعت على طهارتك، وليس طهارتك طهارة الرافضة، فاجعلني في حلّ، وأمر له بمائة ألف درهم، قال: فقال داود الرقيّ: التقيت أنا وداود بن زربي عند أبي عبد الله×، فقال له داود بن زربي: جعلت فداك، حقنت دماؤنا في دار الدنيا، ونرجو أن ندخل بيُمنك وبركتك الجنة، فقال أبو عبد الله×: >فعل الله ذلك بك وبإخوانك من جميع المؤمنين<، فقال أبو عبد الله× لداود بن زربي: >حدِّث داود الرقيّ بما مرّ عليكم حتى تسكن روعته<، فقال : فحدّثته بالأمر كلّه، قال: فقال أبو عبد الله×: >لهذا أفتيته؛ لأنّه كان أشرف على القتل من يد هذا العدو، ثمّ قال: يا داود بن زربي توضّأ مثنى مثنى، ولا تزيدنّ عليه؛ فإنّك إن زدت عليه فلا صلاة لك<[24].

الخامسة: مرسلة أبي جعفر الأحول ذكره عمّن رواه عن أبي عبد الله× قال: >فرض الله الوضوء واحدةً واحدةً، ووضع رسول الله| للناس اثنتين اثنتين<[25].

السادسة: مرسلة عمر بن أبي المقدام قال: حدّثني من سمع أبا عبد الله× يقول: >إنّي لأعجب ممن يرغب أن يتوضّأ اثنتين اثنتين، وقد توضّأ رسول الله| اثنتين اثنتين؛ فإنّ النبيّ| كان يجدّد الوضوء لكلّ فريضة ولكلّ صلاة<[26].

أقول: الفقرتان الأولتان متهافتتان ظاهراً، إلا أن يكون الحرف (عن) بعد (يرغب) قد سقط، ولا أدري ما محلّ التعليل لو كان المراد من (اثنتين اثنتين) تثنية الغسلات، وإرادة تجديد الوضوء منه بعيد؛ إذ المناسب حينئذٍ أن يقول: اثنتين لا (اثنتين اثنتين).

السابعة والثامنة: مرسلتا الصدوق& قال: "روي أنّ مرّتين أفضل"[27]، "وروي مرّتين أنّه إسباغ"[28]. ولعلّه رواية الفضل الآتية.

الطائفة الثالثة: روايات استحباب الإسباغ:

الأولى: صحيحة محمّد الحلبيّ عن أبي عبد الله× قال: >أسبغ الوضوء إن وجدت ماء، وإلا فإنّه يكفيك اليسير<[29].

الثانية: رواية الفضل بن شاذان عن الرضا×: >إنّ الوضوء مرّة فريضة، واثنتان إسباغ<[30].

الثالثة: ذيل رواية محمّد بن الفضل أن عليّ بن يقطين كتب إلى أبي الحسن موسى× يسأله عن الوضوء، فكتب إليه أبو الحسن×: >فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء، والذي آمرك به في ذلك أن تمضمض ثلاثاً، وتستنشق ثلاثاً، وتغسل وجهك ثلاثاً، وتخلّل شعر لحيتك، وتغسل يديك إلى المرفقين ثلاثاً، وتمسح رأسك كلّه، وتمسح ظاهر أُذنيك وباطنهما، وتغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثاً، ولا تخالف ذلك إلى غيره<، فلما وصل الكتاب إلى عليّ بن يقطين تعجب مما رسم له أبو الحسن× فيه، ممّا جميع العصابة على خلافه، ثم قال: مولاي أعلم بما قال، وأنا أمتثل أمره، فكان يعمل في وضوئه على هذا الحدّ، ويخالف ما عليه جميع الشيعة امتثالاً لأمر أبي الحسن×، وسُعي بعليّ بن يقطين إلى الرشيد، وقيل: إنّه رافضيّ فامتحنه الرشيد من حيث لا يشعر، فلما نظر إلى وضوئه ناداه: كَذَبَ -يا عليّ بن يقطين- مَنْ زعم أنّك من الرافضة، وصلحت حاله عنده، وورد عليه كتاب أبي الحسن×: >ابتدأ من الآن -يا عليّ بن يقطين- وتوضّأ كما أمرك الله تعالى، اغسل وجهك مرّة فريضة، وأخرى إسباغاً، واغسل يديك من المرفقين كذلك، وامسح بمقدّم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك، فقد زال ما كنّا نخاف منه عليك، والسلام<[31].

حجّة عدم استحباب التثنية:

وقد ادّعي معارضة ما تقدّم بجملةٍ من الروايات، وهي على طوائف:

الطائفة الأولى: روايات الوضوءات البيانية:

وهي روايات مستفيضة جدّاً، وقد عقد لها الشيخ الحرّ& الباب الخامس عشر من أبواب الوضوء، وهي خالية من أمر التثنية، منها: صحيحة زرارة قال: قال أبو جعفر×: >ألا أحكي لكم وضوء رسول الله|؟< فقلنا: بلى، فدعا بقعب فيه شيء من ماء، فوضعه بين يديه، ثم حسر عن ذراعيه، ثم غمس فيه كفّه اليمن، ثمّ قال: >هكذا (هذا) إذا كانت الكفّ طاهرة<، ثمّ غرف ملأها ماء، فوضعها على جبينه(جبهته)، ثمّ قال: بسم الله، وسدله(وسيّله) على أطراف لحيته، ثمّ أمرّ يده على وجهه وظاهر جبهته مرّة واحدة، ثم غمس يده اليسرى، فغرف بها ملأها، ثم وضعه على مرفقه اليمنى، فأمرّ كفّه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه، ثمّ غرف بيمينه ملأها، فوضعه على مرفقه اليسرى، فأمرّ كفّه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه، ومسح مقدّم رأسه وظهر قدميه ببلّة يساره وبقيّة بلّة يمناه- إلى أن قال- قال زرارة: قال أبو جعفر×: >سأل رجلٌ أمير المؤمنين× عن وضوء رسول الله|، فحكى له مثل ذلك<[32].

ومنها: صحيحة زرارة وبكير أنّهما سألا أبا جعفر× عن وضوء رسول الله|، فدعا بطشت أو تور فيه ماء، فغمس يده اليمنى، فغرف بها غرفة، فصبّها على وجهه فغسل بها وجهه، ثمّ غمس كفّه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى، فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكفّ لا يردّها إلى المرفق، ثمّ غمس كفّه اليمنى فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق، وصنع بها مثل ما صنع باليمنى، ثمّ مسح رأسه وقدميه ببلل كفّه، لم يحدث لهما ماءً جديداً..[33].

ومنها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر× قال: >يأخذ أحدكم الراحة من الدُهن، فيملأ بها جسده والماء أوسع، ألا أحكي لكم وضوء رسول الله|؟  قلت: بلى، قال: فأدخل يده في الإناء ولم يغسل يده، فأخذ كفّاً من ماء، فصبّه على وجهه، ثمّ مسح جانبيه حتى مسحه كلّه، ثمّ أخذ كفّاً آخر بيمينه فصبّه على يساره، ثمّ غسل به ذراعه الأيمن، ثمّ أخذ كفّاً آخر فغسل به ذراعه الأيسر، ثم مسح رأسه ورجليه بما بقي في يديه<[34].

ومنها: صحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال: وضّأت أبا جعفر× بجَمْع، وقد بال، فناولته ماءً فاستنجى، ثمّ صببت عليه كفّاً فغسل به وجهه وكفّاً غسل به ذراعه الأيمن وكفّاً غسل به ذراعه الأيسر، ثمّ مسح بفضلة الندى رأسه ورجليه[35].

ومنها: صحيحة حمّاد بن عثمان قال: كنت قاعداً عند أبي عبد الله× فدعا بماءٍ فملأ به كفّه، فعمّ به وجهه، ثمّ ملأ كفّه فعمّ به يده اليمنى، ثمّ ملأ كفّه فعمّ به يده اليسرى، ثمّ مسح على رأسه ورجليه، وقال: هذا وضوء من لم يحدث حدثاً، يعني به التعدّي في الوضوء[36].

ويلاحظ على الاستدلال بروايات هذه الطائفة بأنّه لا تنافي بينها وبين روايات استحباب التثنية؛ فإنّه لا يبعد أنّها بصدد بيان كيفية وضوء النبيّ|، وما هو المغسول من أعضاء الوضوء وما هو الممسوح، دفعاً لما عليه العامّة، فلا نظر لها لعدد الغسلات، ويشهد لذلك عدم تعرّضها لما ثبت استحبابه من التسمية والمضمضة والاستنشاق وغيرهاٍ.

الطائفة الثانية: روايات الواحدة والمرّة:

منها: صحيحة ميسر (ميسرة) -بلفظ الكلينيّ- عن أبي جعفر× قال: >الوضوء واحدة واحدة، وَوَصَفَ الكعب في ظهر القدم<[37].

ومنها: صحيحة زرارة قال: قال أبو جعفر×: >إنّ الله وترٌ يحبّ الوتر، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات: واحدة للوجه، واثنتان للذراعين، وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك، وما بقي من بلّة يمناك ظهر قدمك اليمنى، وتمسح ببلّة يسراك ظهر قدمك اليسرى<[38].

ومنها: رواية يونس بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله× عن الوضوء للصلاة، فقال: >مرّةً مرّة<[39].

وقد رواها الشيخ الكلينيّ& عن محمّد بن الحسن وغيره عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن رباط عن يونس، والذي يستوقفنا في هذا السند -بعد الإغضاء عن حال سهل ويونس وابن رباط- هو محمّد بن الحسن الذي يروي عن سهل، والذي روى عنه الشيخ الكلينيّ& بأنحاء، منها: محمّد بن الحسن وغيره عن سهل، ومنها: محمّد بن الحسن عن سهل، ومنها: محمّد بن الحسن وعليّ بن محمّد عن سهل، ومنها: عليّ بن محمّد ومحمّد بن الحسن عن سهل، ولعلّه مرادٌ من لفظ الغير في قوله: عليّ بن محمّد وغيره عن سهل، وما كان بهذا النحو: محمّد بن الحسين وغيره عن سهل أو محمّد بن الحسين عن سهل فهو محرّف عن محمّد بن الحسن، ويشهد لذلك أنّ روايات الكلينيّ& بالأنحاء السابقة بالعشرات بخلاف رواياته بالنحوين الأخيرين فلا تزيد عن روايتين، هذا.

وقد بنى جمعٌ على كونه الصفّار& لعدم بُعْدِ طبقة الكلينيّ والصفّار وإمكان لقائِه له وروايتِه عنه، إلا أنّ هذا بمجرده غير كافٍ، بل ساق المحدّث النوريّ& في خاتمة المستدرك جملة مبعِّدات لكونه الصفّار، وأنّ المسمّى بمحمّد بن الحسن ممّن هو في طبقة الكلينيّ& ويحتمل لقاؤه لهم وروايته عنهم- خمسة، وأتى على ذكرهم وبيان شيءٍ من حالهم[40].

أقول: ورغم عدم تعيّن شخص محمّد بن الحسن شيخ الكلينيّ&، والراوي عن سهل، إلا أنّ دوران شخصه بين أولئك الخمسة، وعدم تعيّنه من بينهم غير ضائر بعد أن كانوا أجمع بين ثقات وممدوحين، فلاحظ، على أنّ المقصود بالغير إمّا على بن محمّد كما يشهد بذلك أنحاء النقل المتقدّمة، وهو عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن أبان المعروف بِعلان الثقة، وهو أحد عدّة سهل، وإمّا بقيّة عدّة سهل، وفيها الثقة، ولو لم يكن إلا علان، فنتج أنّه لا يضير بالرواية رواية الكلينيّ لها عن محمّد بن الحسن وغيره، ويتمحّض في غير هذه الجهة، وهو ضعفها- من جهة جهالة يونس بن عمّار وابن رباط على الأقلّ.

ومنها: ما في العيون بإسناد معتبر عن الفضل بن شاذان عن الرضا× أنّه كتب إلى المأمون: >محض الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله -إلى أن قال- ثمّ الوضوء كما أمر الله في كتابه: غسل الوجه واليدين من المرفقين، ومسح الرأس والرجلين مرّةً واحدة<[41].

وقد رواها الصدوق& بطرق ثلاثة، واحد منها لا يعيبه شيء، وهو ما يرويه عن الفضل بتوسّط عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس وعليّ بن محمّد بن قتيبة، فإنّ ابن عبدوس ممّن روى عنه الصدوق بكثرة مترضّياً عليه، فيكشف عن حسن حاله، وأمّا ابن قتيبة فالمستفاد ممّا نقله النجاشي من اعتماد الكشّيّ عليه في كتاب الرجال[42] أنّه -هو الآخر- حسن الحال لو لم نستفد منه وثاقته، ولا يضرّ بالاستفادة المزبورة ما ذكره النجاشي في ترجمة الكشّيّ من إكثاره الرواية عن الضعفاء[43]؛ للفرق بين مجرد الرواية عن شخصٍ وبين اعتماد روايته[44].

ومنها: ما في آخر السرائر عن نوادر البزنطي عن عبد الكريم -يعني ابن عمرو- عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله× في الوضوء قال: >اعلم أنّ الفضل في واحدة، ومن زاد على اثنتين لم يؤجر<[45].

ولكنّه -رغم وجود طريق آخر معتبر للبزنطي غير المتقدّم، وهو عن المثنّى عن زرارة وأبي حمزة عن أبي جعفر×- ضعيف السند؛ لجهالة طريق ابن إدريس إلى نوادر البزنطيّ.

ومنها: رواية عثمان بن زياد أنّه دخل على أبي عبد الله× فقال له رجل: إنّي سألت أباك عن الوضوء، فقال: مرّةً مرّة، فما تقول: أنت؟ فقال: >إنّك لن تسألني عن هذه المسألة إلا وأنت ترى أنّي أخالف أبي توضّأ ثلاثاً، وخلّل أصابعك<[46].

وهذه الرواية المنقولة عن كتاب بصائر الدرجات لسعد بن عبد الله الذي وصلنا مختصره للحسن بن سليمان الحلّيّ&، وإن كان طريقها من سعد إلى ابن زياد معتبراً، إلا أنّ ابن زياد -وهو الهمداني بقرينة رواية عبد الصمد عنه- لا توثيق له، كما لا طريق لنا لإثبات طريق لنسخة البصائر التي اختصرها الحلّيّ&.

ويلاحظ على الاستدلال بروايات هذه الطائفة بأنّ صريح صحيحة زرارة ما هو الفرض، وأن الغسلة الواحدة تجزىء، وهو ظاهر صحيحة ميسر ومعتبرة الفضل وروايتي ابن عمّار وابن زياد، ولا أقلّ من احتمال ذلك منها، ورواية النوادر وإن قصرت الفضل على الغسلة الواحدة، ولكنها فيما يرجع إلى الغسلة الثانية -كما يحتمل دلالتها بالالتزام على عدم رجحانها أصلاً- يحتمل دلالتها كذلك على أصل الرجحان وإن انحطّ عن رجحان الواحدة، سيّما بعد تذييلها بعدم الأجر على ما زاد على الثانية لا على الثانية فما زاد، وعليه فلا تنهض روايات هذه الطائفة لمعارضة ما دلّ على استحباب التثنية.

الطائفة الثالثة: ما دلّ على عدم الأجر على الثانية:

وهما مرسلة محمّد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله× قال: >الوضوء واحدة فرض، واثنتان لا يؤجر، والثالثة بدعة<[47].

ومرسلة الصدوق& قال: قال الصادق×: >من توضّأ مرّتين لم يؤجر<[48].

قال الصدوق: "يعني أنّه أتى بغير الذي أُمِر به، ووعد عليه الأجر فلا يستحقّ الأجر". 

ويلاحظ على الاستدلال بهما -مضافاً إلى ضعفهما معاً بالإرسال[49]، وضعف الأولى أيضاً بمجهولية موسى بن إسماعيل بن زياد والعبّاس بن السنديّ الواقعين في سندها قبل ابن أبي عمير، فلا تعود الرواية مع هذا ممّا أرسله ابن أبي عمير؛ ليتناولها ما قد يستفاد منه حجيّة مرسلات ابن أبي عمير بالخصوص أو مرسلات ابن أبي عمير وأخويه البزنطيّ والبجليّ- أنّ سياق الأولى دفع ما عليه العامّة من إيجاب بعضٍ منهم للثانية، وبعضٍ آخر للثالثة، فمن أتى بالثالثة فقد أبدع، ومن أتى بالثانية باعتقاد لزومها لم يبتدع، بل أتى بما هو مشروع في نفسه بشهادة المقابلة بعدم اشتراك الثانية والثالثة في البدعيّة، وأمّا نفي الأجر على الثانية في المرسلتين فلعلّه للإتيان بها باعتقاد اللزوم، كما في رواية عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله× قال: >من لم يستيقن أنّ واحدة من الوضوء تجزيه لم يؤجر على الثنتين<[50]، التي في سندها زياد بن مروان القنديّ أحد أعمدة الواقفة الخبيث الكذّاب الفاجر، ولا عبرة بتوثيق المفيد+ إيّاه في الإرشاد، فقد عدّه ممّن روى النصّ على الرضا عليّ بن موسى’ بالإمامة من أبيه والإشارة إليه منه بذلك، من خاصّته (خاصّة الأب) وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته[51]؛ إذ قد عُلِم كذبه وتعمُّد مباهتته لإمامه، فزالت وثاقته، إلا أن يكون توثيقه بلحاظ ما قبل وقفه، خلافاً لسيّد الأعاظم+[52]، كما لم يعلم أن رواية مقامنا قبل الوقف وفي ظرف وثاقته لتُعتمَد[53]. 

ومنه يعلم ما في القول ببدعيّة الثانية استناداً إلى روايات هذه الطائفة.

الطائفة الرابعة: ما دلّ من الروايات على اقتصار النبيّ والأمير (صلوات عليهما وآلهما) على المرّة:

الأولى: معتبرة عبد الكريم -المرويّة في الاستبصار- قال: سألت أبا عبد الله× عن الوضوء، فقال: >ما كان وضوء رسول الله| إلا مرّةً مرّة<[54].

وقال الصدوق& في الفقيه: وقال الصادق×: >والله ما كان وضوء رسول الله| إلا مرّةً مرّة، وتوضّأ النبيّ| مرّةً مرّة، فقال: هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به<[55].

وفي الخصال بإسناده عن ابن عمر: أنّ رسول الله| توضّأ مرّةً مرّة[56].

ورواية عبد الكريم يرويها الشيخ& عن المفيد عن ابن قولويه عن الكلينيّ عن محمّد بن الحسن وغيره عن سهل عن أحمد بن محمّد عن عبد الكريم، فيأتي في (محمّد بن الحسن وغيره عن سهل) ما تقدّم في رواية يونس بن عمّار، والأمر في سهل سهلٌ على المختار، وأمّا عبد الكريم فقد وثّقه النجاشيّ& بقوله: "روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن’، ثمّ وقف على أبي الحسن×، كان ثقة ثقة عينا، يلقّب كرّام"[57]، ولكن لا اعتداد بتوثيق المفيد له في الرسالة العدديّة، وعدّه إيّاه من الفقهاء الأعلام والرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق لذمّ واحد منهم[58]؛ فإنّه ليس كما وصف من كونه من الفقهاء الأعلام المأخوذ عنهم الحلال والحرام، ورواياته في الكتب الأربعة لا تصل إلى مائة رواية، ويكفيه طعناً وذمّاً ما قاله الشيخ& في رجاله عند ذكره له في أصحاب الكاظم×: "عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، لقبه كرّام، واقفيٌّ خبيث.."[59].

الثانية: موثّقة عبد الكريم -يعني ابن عمرو- قال: سألت أبا عبد الله× عن الوضوء، فقال: >ما كان وضوء عليٍّ× إلا مرّةً مرّة<[60].

وهذه الرواية يرويها الشيخ الكلينيّ& بنفس سند رواية عبد الكريم المتقدّمة وبسندين آخرين معتبرين ينتهيان إلى أحمد بن محمّد عن عبد الكريم[61]، وقد وصفت -في بعض الكلمات- بالصحيحة[62]، ولا أدري ما وجه ذلك، هذا.

والمدّعى ظهورهما في أفضليّة ترك التثنية؛ فإنّ مجرد الترك المحكي وإن لم يدلّ على ذلك، إلا أنّ للمداومة ظهوراً في ذلك، سيّما بعد صدور حكاية ذلك من الأئمّة^[63]، وسيّما بعد وقوع هذه الحكاية جواباً عن السؤال عن كيفيّة الوضوء، فلا بدّ من الأخذ بظاهرها بلحاظ هذه الحيثيّة[64].

وقد نوقش -أوّلاً- بإعراض المشهور عن هذه الطائفة من الروايات وغيرها ممّا قد يستفاد منه عدم استحباب الثانية[65]، ومع هذا الإعراض تسقط تلكم الروايات عن الاعتبار بناءً على أنّ المناط في حجيّة خبر الواحد هو الوثوق، أو عدم قيام منشأ عقلائيّ لاحتمال الخلاف؛ فإنّه مع الإعراض لا يبقى وثوقٌ بصدور الخبر.

ولكن يحتمل كون الإعراض عنها لنكتة اجتهاديّة، وهي تقديم أخبار استحباب التثنية عليها بعد تعارضهما، فلا يرجع الإعراض عنها لجهة صدوريّة.

وثانياً: -بما أجمله الفقيه الهمدانيّ+- من أنّ الفعل بعد إهمال وجهه لا يزاحم القول[66]، إذ هو محتمل لوجهٍ غير رجحان الترك، وهو اختصاصهما’ بفضل الواحدة؛ فإنّ لأمير المؤمنين× -كما لرسول الله|- ما يختصّ به من الأحكام، منها الترخيص له في المكث جُنُباً في مسجد النبيّ|، ويؤكّد هذا الاحتمال ما في رواية داود الرقّيّ المتقدّمة: >(أمّا) ما أوجبه الله فواحدة، وأضاف إليها رسول الله| واحدةً لضعف الناس< قصوراً، فقد يحرزون استيعاب المغسول بالغسل، ولكنّهم ومن واقع حرصهم على أداء الوظيفة المعتبر فيها الطهارة الواقعية كالصلاة والطواف قد يرغبون في استظهار ذلك بالدلك المتكرّر وتكثير ماء الغسلة الواحدة، فشرّع لهم رسول الله| الغسلة الثانية مراعاةً لضعفهم، ولدفع منشأ الوسواس عنهم، أو تقصيراً وتسامحاً، فلا يبالون في أفعالهم، فيتفق منهم غسل موضع من وجوههم وأيديهم دون بعض، فبإتيانهم بالغسلة الثانية يحصل الإسباغ ووصول الماء إلى تمام العضو.

وثالثاً: بأنّ إهمال الوجه في نفسه لا يؤذن بصحّة التأسّي؛ فإنّ التأسّي بشخص -كما قال المحقّق النراقيّ+- هو إيقاع الفعل على الوجه الذي فعله..[67]، والاستشهاد بوضوء النبيّ والوصيّ (صلّى الله عليهما وآلهما) كما يحتمل لدفع استحباب الثانية يحتمل أن يكون لدفع وجوبها؛ إذ لعلّ السؤال عن الوضوء سؤال عمّا يجب من الغسلات فيه، لا عن كيفيّته، ومع هذا الاحتمال في الترك -سواءً صحّ أم لم يصحّ- فلا منافاة بين روايتي عبد الكريم وبين ما تقدّم من الروايات على استحباب التثنية، فلا يسوغ رفع اليد هذه الروايات.

فالمحصّلة -بعد ضعف عمدة ما أقيم على نفي استحباب التثنية- هي استحبابها وفاقاً للمشهور.

والحمد لله أوّلاً وآخراً، وصلّى الله على محمّد النبيّ الأمين وآله الأطيبين الأطهرين.

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] مختلف الشيعة1: 281.

[2] تذكرة الفقهاء1: 198.

[3] الروضة البهيّة1: 80.

[4] مفتاح الكرامة2: 510.

[5] الخلاف1: 87، 88 (كتاب الطهارة م38).

[6] السرائر1: 100 (كيفيّة الوضوء).

[7] الحدائق الناضرة2: 320، 321.

[8] الأمالي للصدوق&: 744.

[9] العروة الوثقى والتعليقات عليها3: 188، 189 (ط. مؤسّسة السبطين العالمية).

[10] العروة الوثقى والتعليقات عليها3: 189.

[11] الحاشية على العروة الوثقى للمرحوم الشيخ محمّد حسن القديري: 33.

[12] العروة الوثقى والتعليقات عليها3: 189.

[13] العروة الوثقى وبهامشها تعليقات السيّدين الخمينيّ، الخوئيّ، والشيخ ناصر مكارم الشيرازيّ1: 162، 163.

[14] مستمسك العروة الوثقى2: 320.

[15] مصباح المنهاج3: 356، 357.

[16] وسائل الشيعة1: 436 ب31 من أبواب الوضوء ح5.

[17] وسائل الشيعة1: 441 ب31 من أبواب الوضوء ح28.

[18] وسائل الشيعة1: 442 ب31 من أبواب الوضوء ح29.

[19] وسائل الشيعة1: 444 ب32 من أبواب الوضوء ح2.

[20] الحبل المتين: 23 ط ق.

[21] وسائل الشيعة1: 316 ب9 من أبواب أحكام الخلوة ح5.

[22] وسائل الشيعة1: 397 ب 15 من أبواب الوضوء ح18.

[23] وسائل الشيعة2: 421 ب25 من أبواب الوضوء ح15.

[24] وسائل الشيعة1: 444، 445 ب32 من أبواب الوضوء ح2.

[25] وسائل الشيعة1: 439 ب31 من أبواب الوضوء ح15.

[26] وسائل الشيعة1: 439 ب31 من أبواب الوضوء ح16.

[27] وسائل الشيعة1: 439 ب31 من أبواب الوضوء ح19.

[28] وسائل الشيعة1: 439 ب31 من أبواب الوضوء ح20.

[29] وسائل الشيعة1: 485 ب52 من أبواب الوضوء ح4.

[30] وسائل الشيعة1: 440 ب31 من أبواب الوضوء ح23.

[31] وسائل الشيعة1: 444، 445 ب32 من أبواب الوضوء ح3.

[32] وسائل الشيعة1: 387، 388 ب15 من أبواب الوضوء ح2.

[33] وسائل الشيعة1: 388 ب15 من أبواب الوضوء ح3.

[34] وسائل الشيعة1: 391 ب15 من أبواب الوضوء ح7.

[35] وسائل الشيعة1: 391 ب15 من أبواب الوضوء ح8.

[36] وسائل الشيعة1: 437 ب31 من أبواب الوضوء ح8.

[37] وسائل الشيعة1: 435 ب31 من أبواب الوضوء ح1، ولفظها بحسب نقل الشيخ& في التهذيب: >الوضوء واحد،..<.

[38] وسائل الشيعة1: 436 ب31 من أبواب الوضوء ح2، وهي وسط صحيحة زرارة المتقدّمة في الروايات البيانيّة.

[39] وسائل الشيعة1: 437 ب31 من أبواب الوضوء ح6.

[40] انظر: خاتمة مستدرك الوسائل3: 515- 530 ط. مؤسّسة آل البيت^، 2: 188- 199 ط. جماعة المدرّسين.

[41] وسائل الشيعة1: 440 ب31 من أبواب الوضوء ح22.

[42] معجم رجال الحديث12: 174 (8463).

[43] معجم رجال الحديث18: 68.

[44] انظر للمزيد: مجموع الرسائل الفقهيّة (للكاتب): 122.

[45] وسائل الشيعة1: 441 ب31 من أبواب الوضوء ح27.

[46] وسائل الشيعة1: 445 ب32 من أبواب الوضوء ح4.

[47] وسائل الشيعة1: 436 ب31 من أبواب الوضوء ح3.

[48] وسائل الشيعة1: 438 ب31 من أبواب الوضوء ح14، وقول الصدوق& قد عقّب به ما رواه، ونقله عنه كذلك في الوسائل.

[49] والإرسال الجازم للرواية الثانية من مثل الصدوق& لا يجدينا في إثبات صدورها عن المعصوم، راجع: مجموع الرسائل الفقهيّة (للكاتب): 217.

[50] وسائل الشيعة1: 436 ب31 من أبواب الوضوء ح4.

[51] الإرشاد2: 247، 248.

[52] معجم رجال الحديث8: 329، 330.

[53] ببيان ذكرته في بحث بعنوان (ما يتحلّل به الصرورة من إحرام الحجّ)، عند التعرّض لعليّ بن أبي حمزة البطائنيّ، وقد نشر البحث في العدد44 من رسالة القلم.

[54] الاستبصار1: 70 (212)، ولم ينقلها في الوسائل عنه، واقتصر على نقل مرسلة الفقيه.

[55] من لا يحضره الفقيه1: 25 (76)، وسائل الشيعة1: 438 ب31 من أبواب الوضوء ح10، 11.

[56] الخصال: 28، 29 (101)، وسائل الشيعة1: 439، 440 ب31 من أبواب الوضوء ح21.

[57] انظر: معجم رجال الحديث11: 70.

[58] انظر: معجم رجال الحديث11: 71.

[59] انظر: معجم رجال الحديث11: 71.

[60] وسائل الشيعة1: 437 ب31 من أبواب الوضوء ح7.

[61] وأحتمل -بعد وحدة سند روايتي عبد الكريم، وأنّ سند الأولى هو أحد أسناد الثانية، وبعد عدم نقل الكلينيّ لها بالنقل الأول في الكافي- أن تكونا رواية واحدة سنداً ومتناً، وبالنقل الثاني، وأنّ النقل الأول اشتباه.

[62] تنقيح مباني الأحكام (ك الطهارة)4: 284.

[63] انظر: مستمسك العروة الوثقى2: 319، 320.

[64] انظر: كتاب الطهارة: 582، 583 تقرير بحث الإمام الخميني+ بقلم الفاضل اللنكراني+.

[65] انظر: مهذّب الأحكام2: 304.

[66] مصباح الفقيه3: 44، ولاحظ: التنقيح في شرح العروة الوثقى (ك الطهارة4) موسوعة الإمام الخوئي+5: 35، 36.

[67] مناهج الأصول: 184، مخطوط، انظر للمزيد: بحث (التأسّي بالنبيّ|حدوده وأحكامه) للشيخ حلمي السنان (سلّمه الله)، المنشور في العدد21 من مجلّة علوم الحديث: 67- 92.


0 التعليق


ارسال التعليق

احدث المقالات

الاكثر زيارة

الاكثر تعليقا