أدوار المرأة

أدوار المرأة

حينما نكتب وندوّن ما نستنشقه من تاريخنا الإسلامي في كلّ نماذجه الإيجابية بالنسبة إلى المرأة المسلمة فإنّنا نلتقي بتاريخ سيدتنا فاطمة الزهراء÷، حيث إنّ حياتها الشريفة المعطاءة تمثّل مدرسة غنية في تأهيل وصناعة الفتاة المسلمة وتساهم في تأصيل مواقعها الإسلامية.

المرأة عضو فاعل في الساحة الإسلامية:

منذ بزوغ القرآن الكريم وانتشار نوره بانتشار نور محمد| وأهل بيته الطيبين الطاهرين^ الذين هم القرآن الناطق، جعل للمرأة قيمة وفاعلية في المجتمع الإسلامي، ولم يجعلها مسجونة أو معزولة بمجرّد التنظيرات من هناك وهناك.

بل توجد لدى الإسلام العظيم نساء عظيمات بعظمة الإسلام، كالزهراء وزينب‘ حيث جاهدتا بكلّ ما يملكْن من أجل الثقلين الطاهرين -من أجل القرآن الكريم وعدله الموازي له وهم أهل بيت العصمة والطهارة^-.

فتحملتا الكثير من المصائب، فكانت الزهراء وزينب‘ يواسين النساء المؤمنات اللاّتي فقدن الكثير من أبنائهن على طريق الدعوة الإسلامية، وقد كانت عيونهن مليئة بدموع الفراق للأعزّة من أبنائها وفلذات أكبادها، لكنهن ببركة الزهراء وزينب‘ انقلبت الدموع إلى سكينة وهدوء واطمئنان ورضى، وشموخ وعزّة وكرامة واستبشار؛ بانتقال الشهداء الأبرارª إلى حياة أرقى وأفضل.

وكانت النساء المؤمنات يمارسن الدور الإعلامي في فضح مؤامرات وجرائم الأعداء، ولتكون سبباً فعالاً في تحرير الأمّة الإسلامية من جرائمهم ومؤامراتهم والتي تدل على تخبّطهم وهزائمهم واحتراق كلّ أوراقهم الإجرامية.

لهذا فتحت أبواب الجنان لاستقبال فلذات أكبادهن من أولادهن المجاهدين الشهداء.

وكانت بعض النساء المجاهدات يخاطبن الرجال المجاهدين بقولهن:

أيّها المجاهدون الأبطال! ويا أبناء علي والحسين‘ كم نخجل من راحتنا أمام جهدكم وجهادكم وتعبكم في سبيل راية الحق.

وكُنَّ يوجهن عتابهن للمتقاعسين والقاعدين:

متى تتحرك ضمائر أشباه الرجال؟

أم إنّ ألسنتكم ابتلعها صمت الخنوع والخضوع والركوع والسجود للدكتاتوريين المجرمين؟!

أمّا أبناؤنا الشهداء فقد ضحوا بأرواحهم، وصنعوا من دمائهم الزكية أمّة لا تخضع للدكتاتوريات، فهي أمّة لا تركع إلا لله§ الواحد القهار.

فلن نفنى كما يريد الطغاة، بل سيولد لنا من بعد كلّ شهيد شهيد آخر، فالمسيرة سائرة وماضية بعون الله©، حتى إحقاق الحق واجتثاث الباطل وسحقه ورميه في مزابل التاريخ، فهنيئاً لمن التحق بالمجاهدين وفاز بالحياة الخالدة.

إذ إنّ الشعوب المظلومة الثائرة اليوم توجّه للاستكبار وأتباعهم من خلال الحراك الثوري والصبر والصمود تحذيراً صارماً في أعقاب مواقفهم الاضطهادية والدكتاتورية، والتي تمادت كثيراً طوال أعوام وسنين. فعلى الطغاة المجرمين في كلّ البلاد أنّ يعتبروا بمصائر من سبقهم من الطغاة الدكتاتوريين، حيث إنّ مصيرهم المخزي وبكلّ ذلّ ينتظر كلّ طاغٍ باغٍ ولو بعد حين، وسيدفع الثمن غالياً لسفك الدماء وقتل الأبرياء، فما من حكم أو دولة تأسسّت على القوة والبغي وسفك الدماء  -وعلى مرّ الزمان-  إلاّ وحفرت قبرها بيديها.

جهاد المرأة في الكلمة والموقف:

أُخيّتي الولائية المؤمنة! إنّ سيدتنا فاطمة الزهراء÷ وابنتها سيدتنا زينب÷ لم تمسكا سيفاً، أو رمحاً، ولكنّهما جاهدتا بخُطَبِهما، وبروحهما، وموقفهما البطوليّ من حيث صبرهما وثباتهما على الحق.

وفعلن ما لم يستطع الرجال فعله، فموقفهما يحكي جهادهما العظيم، الذي جسداه بسيف الخطابات والكلمات النارية، التي فضحت الظالمين أمام الملأ العام.

فعليكِ يا أختي المؤمنة، بجهاد الموقف، وبسلاح الوعي والثقافة الإسلامية الراقية والمبتنية على القوانين المستمدّة من الكتاب والسنة الطاهرة.

ويا أختي الكريمة!

أنتِ بين الفتيات والنساء تعتبرين نموذجاً وقدوة وأسوة لهنّ في الجهاد الذي يدعو إلى تفعيل وتطبيق منهج القرآن الكريم والولاية ونبذ ما سواهما.

وأنّ تجعلي صوتكِ حال الجهاد في سبيل الله كصوت الزهراء÷ في الدفاع عن الحق وزينب÷ يوم عاشوراء الحسين× في كربلاء المقدسة.

وأن تجعلي قلمكِ محرّضاً على تفعيل الجهاد من قبل شبابنا المؤمنين.

ولا شكّ في أنّ المرأة المؤمنة قد أنجبت على مدى الدهور والأزمان أسوداً مجاهدين ولم يقصّرن في تربيتهم كما أنّهنّ ساهمن في دفع أزواجهن إلى سوح الجهاد على شتى الأصعدة ومختلف الميادين ومن ذلك توفير المناخ المناسب لكل ذلك وهو البيت ليكون منطلقاً لهم.

ومن هنا تأتي الاستفادة من قول الرسول الأكرم |: >جِهَادُ المْرأَةِ حُسْنُ التّبَعّلِ<[1].

وقد شرعنت فاطمة الزهراء÷ دور المرأة الحقيقي والمناسب لشخصيتها بقولها:

>مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ خَيْرٌ لِلْمَرْأَةِ مِنْ أنّ لَا تَرَى رَجُلًا وَ لَا يَرَاهَا<[2].

وإنّ جهادها بأن تكون أمّا صالحة لصنع وتربية النشئ الجديد والأجيال اللاحقة، ويمكن أنّ تكون نموذجاً وقدوة في المستقبل وإنّ رحلت عن الدنيا.

وكان نبينا محمد|، يقف إلى جانب المرأة فيكون سبباً دافعاً ومنتجاً لزيادة معنوياتها، لكي يربّي الزهراء وزينب‘ لكي يُكْمِلْن جهاد الرجال.

المرأة المؤمنة عطاء وخدمة أسرية وجهادية وصبر في تربيتها لأطفالها، وتساند وتساهم في كلّ المجالات الثقافية والاجتماعية والصحية.

فجهاد المرأة هو الصبر، وهنيئاً لأمهات الشهداء وقلوبهن الصابرة، على فقدانها لأعزتها في سبيل الله©، ولهن في سيدتهن زينب÷ خير أسوة في الصبر والسلوان.

المرأة والجهاد في سبيل الله:

إذا أردنا أنّ نبحث عن أهلية المرأة للجهاد في سبيل الله فإنّنا ننطلق من المعنى الواسع للجهاد والذي يتوّج بالعاقبة الحُسنى في خاتمة تفعيله في الساحة الإسلامية بجميع أبعادها ومفاصلها، فإنّنا نرى أنّ الجهاد في سبيل الله© غير محدود أو محجم على ساحات وميادين القتال العنيفة.

بل هناك أيضاً مجالات أخرى تقتضي تفعيله في السياسة والثقافة والاجتماع والاقتصاد.

ولا شك ولا ريب في أنّ إرساء العدالة والأخلاق الإسلامية بحاجة إلى جهود جميع المؤمنين من النساء والرجال، لتنشيط وتفعيل الالتزامات الدينية، وهذا كلّه بحاجة إلى جهاد يجتثّ العوائق والأشواك أمام تفعيل الالتزامات الإسلامية، كالمشاكل الاجتماعية والثقافية.

زهراؤنا÷ المثل الأعلى لنسائنا وبناتنا:

كانت فاطمة الزهراء÷ تمثّل في كلّ حراكها وانطلاقاتها أسوة مثلى لكلّ نسائنا وبناتنا؛ لأنّها الإنسانة المسدّدة والمعصومة إلهيّاً في مطلق أبعاد الأمّة الإسلامية، لطهارتها كأصفى ما تكون الطهارة، وبنقائها كأعذب ما يكون النقاء، وبعصمتها في كلّ الجوانب: فكراً وخُلقاً وحِرَاكاً وسلوكاً مُسدّداً بإذن الله©، وبشجاعتها في صبرها وصمودها من أجل إحقاق الحق والدفاع عنه.

ولم تكن شجاعتها تمثّل حالة انفعالية سلبية، بل كانت شجاعة قرآنية ولائية من أجل الحق.

وكان حزنها وبكاؤها من أجل الحق والدفاع عن الولاية الشرعية لزوجها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب× وقد كان أبوها النبي محمد| خاتم النبيين، ونبوته| فوق كلّ أمر، ولا يمكن لأحدٍ مهما كان أنّ يقترب منها، تلك منزلة إلهية، من هنا -كما يعلم قارئي الكريم- لم يقترب لرسول الله| أيّ شخص مهما كان قريباً إليه في معنى النبوة، بل هي خاصّة به في مجالها الرسالي التي بُعِثَ من أجل إبلاغها للعالم كلّه كرسالة خالدة وهي جامعة ومانعة وأرقى من كلّ الديانات التي سبقت ومضت على مدى التاريخ الواسع.

ويبقى للآخرين القريبين منه جميعُ صفات الكمال:

>أَنْتَ‏ مِنِّي‏ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إلاّ أنّه لَا نَبِيَّ بَعْدِي<[3].

وكانت الزهراء÷ زوجة أمير المؤمنين× وبنت النبي محمد| وكانت الأبوة التي عاشتها مع أبيها| أبوةً من نمط خاص ونادر، تجمعهما الطهارة والعصمة والتسديد الإلهي، ولم يكن بالنسبة لترابطهما يوجد إحساس بالتعددية، بل كانت÷ هي هو وكان هو هي، إلا النبوة -كما أشرنا سابقاً- أعلى من كلّ ذلك.

ولولا فاطمة الزهراء÷ لما عرفنا الطهارة وهي درّة البيت الهاشمي، وكوثر القرآن الكريم، وقد رسمت الطهارة بمعانيها السامية بشكلٍ فريد؛ فكان النقاء، والطهارة، عنوانها.

وهي قدوتنا وأسوتنا فيهما، فحرب الذات موهبة مقدّسة للاتسام بالنُبْل، وإيقاد الضمير.

ولا شك في أنّ روح الطهارة تكون سبباً في سقي القلوب عبيراً لتزهر الحياة الإيمانية بالخيرات والبركات والجمال الواسع وتكون مصنعاً منتجاً للسعادة في كلّ حين.

لهذا كانت فاطمة الزهراء÷ رمزاً للطهارة، وهي بنت الطهارة والطيب.

وعلى بناتنا ونسائنا التأسّي والاقتداء بطهارة ونقاوة وتقوى زهرائنا العظيمة وأن لا يُعِرْنَ أيّةَ أهمية لتوافه الدنيا وزخرفها الزائلة، بل عليهن أنّ يكنَّ عظيمات في مسيرهنّ وحراكهنّ الأسري والاجتماعي والجهادي والسياسي، وأن يُثْبِتْن أنّهن قِمَمٌ لا يمكن النيل منها.

وليعشن الحياة الكريمة والأفضل وأن يكون عنوانها الطهارة في البدن وملبسه، وفي ما يأكُلْن سيما في علاقتهن البيتية؛ ومن هنا يستحسن بنسائنا المؤمنات تفعيل الجانب الاجتماعي من الطهارة والربط بين الطهارة الجسدية والطهارة الروحية.

 والمراد من الجانب الاجتماعي من الطهارة، هو تحمّل الإنسان مسؤولية النظافة لمشاعر الآخرين من الناس، فحين يدخل المسجد ويتواجه مع المجتمع فيه، عليه أنّ يكون نظيفاً من كلّ ما ينفّر الحضور.

ولا شك في أنّ النظافة التي تتمتع بها النساء ستكون عملاً فعالاً وإيجابياً في تهيئتهن نفسياً وجسدياً للدخول في محراب العبادة، ويستعِدّنَّ للقاء الربّ الجليل§.

والوضوء والغسل لهما الأثر الفعّال في تحفيز وصناعة التفكير المُنتج والجادّ في مجمل سياسات الأمّة الإسلامية بوعي وتعقّل.

بناتي وأخواتي:

من جهاد شهدائنا الأبرارè، ومن جراحهم وتضحياتهم، ومن لهيب صبرهم وصمودهم، نزرع بذور النصر فتزهر رايات المستقبل بعد أنّ صنعها رجال عاشوراء في كلّ الأزمنة والأمكنة.

ونقول: إنّهم كانوا هنا، وضحّوا هنا، وصبروا وصمدوا هنا، حتى عادوا إلى دار الكريم§ مُكلَّلِيْن بأسمى وسامٍ؛ (وسام الشهادة).

فيا عزيزاتي الكريمات:

لتعلمن أنّ هناك من تَرك الدنيا وما فيها وذهب لمواقع الجهاد هنا وهناك، متحدّياً برد شتائها القارص، وحرارة صيفها الحارق، دفاعاً عنكِ وعن حجابكِ وشرفك وكرامتك الفاطمية الزينبية.

ويا فاطميات ويا زينبيات:

إنّ كلّ ما يطلبه منكنّ الشهداء الأبرار هو حفظ وصون الوصية، فهم لم يذهبوا ليتفاعلوا جهادياً في كلّ زمانٍ ومكانٍ، ومن ثم يعودوا فائزين بإحدى الحُسنيَيْن منتصرين وشهداء، ولم يتركوا شيئاً خلفهم سوى وصيّة قرآنية ولائية زهرائية وزينبية:

(صوني نفسكِ لتصوني الوصيّة)، دفاعاً عن شرفكن وعقيدتكن، وعن زينتكن المتمثّلة بحجابكن الرفيع.

أمهات شهدائنا الأبرار:

أيّتها الأمهات الشامخات! اللاّتي قدّمن الشهداء لإحقاق الحق واجتثاث الباطل.

أُقدِّم عبائِري المتواضعة بمخاطبة انفرادية التي يتكون منها جمعهن:

اشمخي بدموعك وافتخري.

وقسماً وحقاً بمرارة دموعكِ سيَثأر الموالون المؤمنون في كلّ بلدٍ مظلوم لفلذات أكبادهن. لا تبكِ يا أمَّ الشهيد فمِن دموعكِ نُصاب بالاهتزاز المواسي.

لا تبكِ ففي قطرات دمعك نرسم الوطن وندافع عنه، وبها نجدّد القسم للأخذ بثأر دماء شهدائنا الأبرارè، وللسير على خطاهم.

ومن حرارة دمعكِ يا أماه ستُصنع لهم جهنّم.

فيا أمَّ الشهيد! ما كان دمعكِ إلا قبساً من دموع الزهراء÷ ومن زينب÷، وقد كان دمعهما يحكي الصبر والصمود.

المرأة الصابرة الصامدة:

إنّ بناتنا ونساءنا المؤمنات يمتزن بالبطولة والشجاعة في مجابهة أعداء الإسلام العظيم ولهن في النساء الخالدات أسوة وقدوة، لهذا تراهن في المواقف الصعبة يرفعن أصواتهن كزينب والزهراء‘ في عقر مواقع الأعداء فتسمعهن قائلات:

إنّ الحق علّمني وصيّرني شموخاً، فلغيره لا تبكي عيوني، بل أزداد صبراً وصموداً من أجل إحقاق الحق وسحق الباطل، ورفعة الإسلام العظيم.

وكما علّمتنا زينب والزهراء‘ أنّ نقف في بعض المواقع الجهادية لنكافح المعتدين والإرهابيين السائرين في طريق الباطل، إذ يأمر الإسلام والقرآن الكريم وأهل البيت^ بنصرة الحق والتصدّي للباطل.

الأمهات المُنْجِبَات للشهداء الأبرار:

إنّ المرأة العاشورائية تمتاز بذكائها الولائي المنتج لكلّ خير تقتضيه الولاية وإنّ كانت في أشدّ وأصعب الظروف، فهي بحق تقتدي بسيدتها الزهراء÷ وبزينب÷ فهي قادرة على التجاوز بكلّ ثقة واطمئنان وتقول: >ما رأيت إلا جميلاً<.

نعم هكذا كانت أمهات الشهداء بثباتهن وصبرهن وصمودهن قد وصلن إلى ذروة السمو الزينبي الفاطمي.

فألف تحية ولائية عاشوراءية لمقامكن الرفيع يا أمهات شهدائنا الأبرار.

وألف تحية لخطوتكن الثابتة والصامدة والصابرة.

شهداؤنا الأبرار والوداع لأمهاتهم:

كان شهداؤنا الأبرار يحادثون أمهاتهم وهم في حالة وداع فيقولون:

أماه حال سماعك باستشهادنا وارتقائنا للقاء الله§، لا تحزني ولا تبكي.

وإنّ غلبك الألم، تذكري مقام الزهراء÷ وابنتها زينب÷ حيث صبرتا وصمدتا رغم ما عرض لهما من محن ومصائب.

فلتكونا لك يا أماه الجانب المضيء من العالم كلّه، وقمراً يمنحك من نوره قبساً منيراً، وسلاماً.

لروحك، وسكينة لقلبك، واستئصالاً لجذور الحزن من أعماقك.

من صفات الزوجة الصالحة:

عدم التسبب في إرهاق الزوج بالنفقة، وألا تكون أداة وآلة في العيش الزوجي للبذخ والإسراف وإضاعة مال الزوج بل تعتدل وتوازن الأمور بين الاحتياج الضروري وعدمه.

قال الله تعالى:

{وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً}[4].

المرأة الصالحة للزواج:

قال الله تعالى:

{هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ}[5].

أي: هنَّ لباس لكم يحفظنكم ويسترن عيوبكم وعوراتكم ويمنعنكم عن الانحراف والفجور ويُزيننكم، وأنتم كذلك لباس لهن[6].

والمراد من اللباس هو الوقاية والستر.

وينبغي للمرء أنّ يختار وينتخب منهن من تناسبه من حيث الصلاح والخلق والنسب.

المرأة المؤمنة الواثقة:

حينما تكون الزوجة عاملة بلوازم الثقة مع محيطها الأسري والاجتماعي وغيره، ستكون حينئذٍ واثقة من نفسها، وأنّها بحاجة إلى تنمية هذه الثقة مصداقياً في كلّ تصرفاتها على وجه تكون السيدة الزهراء÷ راضية عنها، من خلال بناء شخصيتها الإسلامية، وتكون واثقة بما لديها وتعتزّ به.

وستكون المرأة بعدئذٍ بلا شك أو ريب محترمة لدى الرجال.

فالزوجة الواثقة من نفسها تعطي للحياة الزوجية طابعاً إيجابياً ومطمئناً في زمن مستمر.

فلا تحمل تصرفات زوجها في ذهابه وإيابه بل وفي كلّ حراكه، على الريب والتشكيك.

ولا ترتاب أو تشكك في تأخر زوجها، أو إجابته الهادئة على اتصالها به، فثقتها في نفسها تهبها اتزاناً في شخصيتها.

نعم تغار وتظهر غيرتها لكنّها تكون حاكمة ومسيطرة على هذه الغيرة بنحو إيجابي ومنتج، فتجعلها غيرة عاقلة ومحمودة.

وعلى المرأة الولائية المؤمنة أنّ لا تهتم بما يقوله الناس إذا أحسنت ووثقت بزوجها كشريك حياة مهم لها، ولا تدير بالاً لكلام الناس حتى لا يتأثر بيتها الزوجي.

فاستمتعي بحياتك الزوجية مهما بدت لك صعبة، وإنّها تعتريها بعض الأشواك والعوائق المنغصة للمسير الأسري، ولكن لتعرفي وتشعري أنّ الحياة حينما تلقتك بألف سبب واهٍ، عليك أنّ تُظهري للعالم وثاقتك وأنك تملكين أو تتمتعين بمليون سبب إيجابي لتبتسمي وتفرحي.

وعلى الزوج الكريم أنّ ينمِّي قابلية الثقة لدى زوجته، ومنها إشعارها بالأمان.

إذ إنّ المرأة قد تكون تارة بحاجة لدعم زوجها أمنياً لتخطيها بعض المشاكل المختلفة بمنهجية إيمانية مثلى، وأن يقف إلى جانبها ولا يخذلها في المواقف والأزمات الصعبة.

وتارة تحتاج المرأة للشعور بالأمان حينما تخطئ أو تقصِّر بشيء، فتشعر أنّ لك قلباً رؤوفاً ورحيماً ومسامحاً يزرع الأمان عندها، حيث تفعل هذا من خلال تجاهلك وتغافلك عن عيوبها.

والمراد من الأمان الذي تحتاجه المرأة هو أنّ تجد زوجها سنداً ومعتمداً مهما حالت أزماتها النفسية والعاطفية والاجتماعية. الأمان أنّ لا تصاب بالخوف عندما تقع في الخطأ، أو تقصير دون قصد، ولا تشعر أنها مهدَّدة، بل لا بد من تحسيسها بالإطمئنان من خلال الحصول على عفو ورضا زوجها.

وعلى الزوج أنّ ينمي خيمة الأمان ويوسعها لخصوصيات زوجته، لكي تشعر بأنّ هذا الأمان الزوجي نابع من قلب زوجها الذي ينبض بحبّها هي فقط، فتبقى أميرة النساء بعينيه.

نساؤنا والكرامة:

إنّ نساءنا الزينبيات تشمئزّ من العيش في حياة تنتهك فيها أعراضهن، وتداس فيها كرامتهن، والنيل من صفتها الطبيعية، فللمرأة المؤمنة القدرة والكفاية لخدمة ومتابعة أقرانها من نوعها وجنسها.

وللمرأة كذلك حقوق وواجبات في أوساط المجتمع المؤمن، بل وفي خيمتها الأسرية، وللمرأة كذلك آداباً وأخلاقاً معاملاتية، عرفياً وسلوكياً، طبعاً مع ملاحظة موضعها الحقيقي.

وذلك انطلاقاً من القرآن الكريم ومن أحاديث وسيرة أهل البيت^ لنعرف الكرامة الإسلامية للمرأة المؤمنة، ومكانتها السامية والمتفردة بين سائر الحضارات على مدى العصور والدهور والتاريخ.

ومن هنا فقد ذكرها القرآن الكريم في العديد من آياته الشريفة، بل وخصّص لها سورة كاملة؛ وذلك تكريماً للإنسان بجنسَيْه الذكري والأنثوي، وكما يعرف قارئي الكريم أنّ الإسلام العظيم بثقليه الطاهرَيْن قد اهتم كلّ الاهتمام بالإنسان. وآيات القرآن الكريم وأحاديث أهل البيت^ مليئة بهذا التكريم تصريحاً أو مفهوماً.

وقد أشار القرآن الكريم إلى أنّ المرأة استطاعت من خلال تمنهجها بالخط المستقيم الرّباني أنّ تبلغ في بعض العصور منازل رفيعة وسامية، كما كان في ملكة سبأ.

هذا وتردّ أول آية من سورة النساء الناس إلى ربّ واحد، وخالق واحد، كما تردّهم إلى أصل واحد، وأسرة واحدة، وتجعل وحدة الإنسانية هي النفس، ووحدة المجتمع هي الأسرة.

إنّ المرأة المؤمنة قد أعزّها الإسلام العظيم وحرص على مكانتها السامية وجعل لها كرامة راقية ورفيعة، تحفظها وتصونها من إيقاعات أعداء الإسلام بها من أجل النيل منها، وتشويه سمعة المؤمنات العفيفات بشتّى الطُرق والأنواع المغرية لها.

فاحذري يا عزيزتي! من كلّ ما هو مخلٍّ بكرامتك الإيمانية؛ لأنّ الله§ قد سمح لك أنّ تتجمّلي وتتزيّني، وأن تلبسي ما طاب لك، وأن تتعطّري، وأن تظهري في أحسن صورة، ولكن ليس في كلّ موقع من الأرض.

المرأة المؤمنة صبر وصمود:

إنّ النساء الزينبيات الفاطميات في الشعوب الإسلامية المظلومة وهُنَّ يُشاركن في الساحات والميادين الجهادية في سبيل الله© من إحقاق الحق للوطن ومواطنيه، واجتثاث الدكتاتورية وجعلها من الماضي، رغم كثرة جراحهن إلا أنّهن مطمئنات ومستبشرات، وبوعد الله ® موقنات ومصدقات.

{وإنّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ}[7].

وهذا النصر الإلهي غير محصور أو محجم بزمان أو محصور بمكان على مدى التاريخ، بل هو مستمر وهو يمثّل شعاعاً شاملاً لتأمين القيادة الشرعية، فكلّ حِرَاك يمثّل جُنداً إلهياً ثورياً سينتصر حينما ينهض من أجل الحق عاجلاً أم آجلاً إنّ كانوا يعملون بأمر الله© ويجاهدون في سبيله، لأنّهم يحملون مشعل الدعوة الإلهية في كلّ عصر ومصر، فجند الله§ هم الغالبون وهم المنتصرون وهم المؤمنون.

وإنّ طال عمر المجرمين، فعلينا أنّ نتذكّر قول الله§: {... إنّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْماً وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ}[8].

أي: لا يحسبنّ المجرمون وعملاؤهم ومرتزقتهم أنّ قمعهم وسكفهم للدماء سيكون انتصاراً وعزةً لهم, بل ليعرفوا ويدركوا أنّ هذه المظاهر الوضعية والمؤقتة ما هي إلا خداع وزبد الباطل, وإنّ الله§ يُمهلهم فيها, حتى يزدادوا إثماً, وإنّ مصيرهم إلى الزوال والرحيل إلى النار.

لهذا على الشعوب المظلومة والمستضعفة وعلى نسائها وفتياتها الكريمات أنّ لا يعتقدن بأنّ مكاسب المجرمين غير الشرعية والمنتزعة عنوة من حق الوطن والمواطنين دليل على تفوّقهم في الدنيا الزائلة، وزيادة ثرواتهم، أو الانتصار على حراك شعبٍ هنا أوهناك، أو ما أشبه، من مكاسب وأرباح الدنيا، قد تكون طريقاً ومساراً يؤدّي إلى نهايتهم واجتثاثهم.

وعرفنا فيما سبق أنّ النعمة تعتبر سلاحاً ذات حدَّين، وأنّ إيمان الإنسان الأصيل والمنتج سيكون مانعاً ودفعاً لتحوّل النّعمة إلى سبب جاذب للخسارة، فإذا فقد الإنسان الإيمان بالثقلين الطاهرين والذوبان فيهما، فإنّ النّعم حينئذٍ ستسبّب له الضرر والخسران بدلاً عن نفعه.

تحية لفتياتنا ونسائنا:

تحية إجلال وإكبار لفتياتنا ونسائنا. تحية للمرأة المؤمنة التي اتّخذت من الزهراء وزينب‘ قدوة وأسوة مثلى لها، وسارت بمنهجهما النظري والعلمي التطبيقي. وتحية للمرأة المجاهدة في صبرها وصمودها والتي اقتدت بزينب÷ في تعرية أعداء الأمّة الإسلامية الحقة، كما جعلت بني أمية لعنة الناس على مرّ الدهور والعصور، بل وإلى أبد الآبدين.

وكانت زينب÷ بالنسبة إلى نسائنا وفتياتنا امرأة نموذجية وقدوة في الصمود والثبات على مبادئ ثورة يوم عاشوراء الدامية، وعلى التزامها الإيماني وهي تقع في محاصرة وأسر وتعذيب بني أمية المجرمين.

فكانت÷ قدوة في صبرها وتحملها للمصائب المتتالية منذ استشهاد أخيها أبي عبدالله الحسين×. كانت زينب÷ هي المصداق الجلي والواضح في صبرها وصمودها.

فعلى بناتنا ونسائنا تربية أنفسهن طبقاً لمدرسة الإمام علي× التي تخرّجت ببركتها زينب÷ ومن كلّ وجوده الشريف، ومن روحه، وإيمانه، وتقواه، وشجاعته، وجهاده، استنسخت طبقاً للأصل جهادها، وتقواها، وإيمانها، وروحها، حتى كانت كأبيها÷ في قالب امرأة.

الإسلام العظيم مصنع للمرأة الكاملة:

إنّ الإسلام يعتبرك -أيّتها المرأة- هدفاً له ليجعلك راقية ورفيعة من خلال صلاحك المنتج؛ لأنّه يدرك أنّ صلاح المرأة والفتاة هو صلاح للأسر والمجتمعات. فهو يسعى من خلال منهجه النظري والعلمي التطبيقي أنّ ينقذ فتياته من أنياب الذئاب هنا وهناك، ويحصنها تقوائياً وتربوياً من المتربصين بها.

إنّ الإسلام يسعى لكي تكون فتياته بكامل الخصال الإيجابية، التي تجعلها راقية وغالية عند الله الغني الكريم حينما تلتزم بحجابها وتتزين به.

ولكن أراد لك أعداؤك أنّ يصنعوا لك حياة غير ملتزمة بخصوصياتك، بل أرادوا لك حياة فوضوية عبثية ليشبعوا غرائزهم الحيوانية، والله© يقول:

{... وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ...}[9].

{وَلَا تَبَرَّجْنَ} أي: لا تُظْهرن محاسنكن وزينتكن للرجال كما كانت النساء قبل ظهور الإسلام المبارك الذي أراد أنّ ينقذكن من التسيب والفوضية التي لا تناسبكن.

وقال تعالى:

{... غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ...}[10].

أي: غير متظاهرات بأية زينة، بل عليهن أنّ يظهرن بلباس محتشم.

المرأة ترفع درجتها بتقواها:

لا يوجد أيّ شيء يكون سبباً مهمّاً في رفع درجة إيمان المرأة المثلى غير التقوى، في تعاملها مع الله§ وفي ولائها لأهل البيت^ ومع نفسها وأسرتها ومجتمعها غير مخافة الله§، والالتزام بلوازم التقوى، فإذا اتّسمت هذه المرأة بتفعيل هذه الأشياء ستكون حينئذٍ بلا ريب درّة مصونة، وينتظرها كلّ من يخاف الله©.

إذ إنّ المرأة التقيّة تكون مثالاً رائعاً وراقياً من خلال امتثالها لضوابط التقوى في سلوكها وتوجهاتها ومواقفها وفي كلّ مجال من مجالات الحياة العامة، لتسير في المسار الصحيح بعيداً عن الانفلات واللامسوؤلية، فطريق الانفعلات يؤدي ـ والعياذ بالله- في الوقوع في فخّ الشيطان الذي يُسَيِّر فريسته نحوه بشكل تدريجي.

فكلّ حراك وكلّ عمل يقوم به الإنسان يكون واقعاً ومصداقاً تحت نظر الله©، وسيكون هذا العمل مرتبطاً بالجزاء في الآخرة، والجزاء أيضاً في الدنيا قبل الآخرة.

ولا شك ولا ريب في أنّ المرأة المؤمنة تنطلق في أعمالها وهي ترتجي التوفيق للحصول على رضى الله©، وهو الغاية الرفيعة.

فرفعة الإنسانة المؤمنة مناطة من خلال قربها من الله©، ولا قيمة لأيّة رفعة ولا كرامة لامرأة تكون منحطّة عند الله©.

المرأة الصالحة:

كما تعرف قارئتي الكريمة أنّ المراد من المرأة الصالحة، ليست كلّ امرأة تمتاز بالجمال الظاهري!! فالجمال الظاهري ليس بمعيار، ولكن المراد من المرأة الصالحة حقيقة وواقعاً هي كلّ امرأة لازمتها أفعال الصالحين في كلّ حراكها وانطلاقاتها نظرياً وعملياً.

وكما يقال في شأن المرأة الصالحة: ليست كلّ امرأة جميلة صالحة، ولكن كلّ امرأة صالحة جميلة.

المرأة المؤمنة والأمانة:

إنّ الأخلاق الزوجية الإيمانية بين المرأة والرجل يلزم أنّ تكون طبقاً للمعادلة التالية:

الرجل يعتبر بالنسبة للمرأة أماناً وحصناً لها مما يُقلِقها ويُخيفها، بل ويزرع الأمل في روحيّتها ونفسيّتها.

وهكذا يلزم أنّ تكون المرأة بالنسبة للرجل أمانة يعتمد بكلّ اطمئنان عليها، وتكون محلاً للثقة الموجّهة بكلّ ما يسمو بها، وتكون دافعاً لزوجها في الحياة كلّها ليعمل ويجاهد وغير ذلك.

الأنثى والحب:

أيّتها المرأة الكريمة ويا ابنتي العفيفة! لا تنخدعي بكلمة (حبّ) حينما تسمعينها من الأجنبي.

إذ لو كان صادقاً في ذلك الحُب لخاف الله فيك، ولقدِمَ إليك من خلال المسار الذي قيّده الله© بالعقد الشرعي ليحل كلّ للآخر، فيكون الارتباط بينك وبينه ارتباطاً شرعياً وصحيحاً ومرضيّاً عند الله©.

المرأة والسعادة:

إنّ من أساسيات سعادة نسائنا وفتياتنا العفيفات المؤمنات:

أنّ يؤمنَّ بقضاء الله وقدره في زواجهن وحراكهن الإيماني الرفيع، وما أجمل أنّ يُردَّدن دائماً: >إِلَهِي أَغْنِنِي‏ بِتَدْبِيرِكَ لِي عَنْ تَدْبِيرِي وَبِاخْتِيَارِكَ‏ لِي عَنِ‏ اخْتِيَارِي‏<[11].

المرأة المؤمنة ودفاعها عن الحق:

إنّ قدوة نسائنا وفتياتنا هي السيدة العظيمة في كلّ صفاتها الإيمانية الرفيعة والمتمثلة بفاطمة الزهراء÷ سيدة نساء العالمين.

نعم هي المثل الرائع والراقي للاقتداء بها من قبل المؤمنين والمؤمنات على الرغم من أنّها كانت تعيش آلامها وضعف جسدها وحزنها وأمراضها، ولكنّها لم تقف مانعاً أمام غضبها وجهادها في سبيل الله ©.

لذلك فإنّ التزامنا واقتداءنا بسيدتنا فاطمة الزهراء÷ يفرض علينا هذا الاقتداء وهذا التأسي أنّ نكون مثلها وأن نتحرّك وفقاً لمسيرها وحراكها المسدد.

لأنّ الولاء والتشيع والاقتداء لا يعني خفقان القلب، أو دمعة عين، ولكن التشيع يمثل منهجاً نظرياً وعملانياً تطبيقياً نحو تحقيق الهدف الذي يريده الإسلام الأصيل، وهذا هو المعنى الحقيقي والمصداقي في أنّ يكون الإنسان شيعة لأهل البيت^ لم يحجموا حياتهم الكريمة بأطر خاصة بأنفسهم النقية والطاهرة والرفيعة، وإنّما جعلوا حياتهم المباركة شعاعاً نورانياً إلهياً للإسلام لينيروا به طريق كلّ المؤمنين الملتزمين بخطهم ونهجهم الرباني طرق الحق.

وهذا ما كانت تمتثله سيدتنا فاطمة الزهراء÷ بالرغم من كلّ ما أصابها من محن ومآسٍ وآلام وأحزان، كانت المرأة المثلى في قوّتها وشجاعتها أثناء دفاعها عن الحق، فأعطت نموذجاً في الدفاع عن الحق مع الالتزام بضوابط الإسلام وذلك عندما تحدّثت عن فدك في مسجد الرسول| وكذا فيما يتعلّق بأحاديثها عن حق عليّ× وختمت جهادها بوصيتها أنّ تدفن سراً!

لهذا لا بد لنسائنا وبناتنا العفيفات من أخذ الدروس والعبر من مثل هذه المواقف الجهاديّة.

وعليهن استذكار آلام الزهراء سيدة نساء العالمين÷ ليعرفن ما تحملته من هظم وظلم، مع لحاظ أنّ تبقى لهن قدوة وأسوة في رفعتها وعظمتها وخطّها وفضائلها وشجاعتها.

المرأة ميزانها الأخلاق:

كما يعرف قارئي الكريم إنّ ارتفاع أخلاقيّة المرأة في تعاملها الأسري والإيماني والاجتماعي سيكون سبباً مهماً واستراتيجياً في ارتفاع قيمتها وشخصيّتها حتى تكون أمثولة وقدوة وأسوة للنساء المتابعات لحركاتها وانطلاقاتها السديدة بالأخلاق الإسلامية المثلى.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الكافي (الطبعة الإسلامية)، ج‏5، ص9.

[2] مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل ج‏14، ص 289، 100ـ باب تحريم رؤية المرأة الرجل الأجنبي وإن كان أعمى.

[3] الكافي (الطبعة الإسلامية) ج‏8، ص107.

[4] سورة الفرقان: 67.

[5] سورة البقرة: 187.

[6] نقلاً من التفسير المختصر، بتصرف بسيط.

[7] سورة الصافات: 173.

[8] سورة آل عمران: 178.

[9] سورة الأحزاب: 33.

[10] سورة النور: 60.

[11] إقبال الأعمال (الطبعة القديمة) ج‏1، ص 349. فصل فيما نذكره من أدعية يوم عرفة.


0 التعليق


ارسال التعليق

احدث المقالات

الاكثر زيارة

الاكثر تعليقا